لانجراره.
(س ح ت)
قوله: فإنها سحت (¬١) السحت، والسحت: الحرام سمي بذلك لأنه يسحت المال أي: يذهب ببركته. قال الله تعالى ﴿فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ﴾ [طه: ٦١] يقال: منه سحته الله وأسحته.
(س ح ح)
قوله: سحاء الليل والنهار (¬٢) أي: صبا، والسح الصب، وسنذكره والخلاف فيه.
(س ح ر)
قوله: بين سحري ونحري (¬٣)، السحر الرية: تريد وهو مستند لصدري ما بين جوفي ونحري. يقال للرئة سحر وسحر: بالفتح والضم. وقال الداودي: سحري ما بين ثديي وهو تفسير على المعنى والتقريب، وإلا فهو ما قدمناه وقال بعضهم: شجري: بالشين والجيم وقال: معناه هكذا، وشبك أصابعه يعني بين ذراعي وضمها له إياه إلى صدرها.
وقوله: إنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا (¬٤)، فيه وجهان أحدهما أنه أورده مورد الذم فشبهه بعمل السحر، لغلبته القلوب وجلبه الأفئدة وتزيينه القبيح، وتقبيحه الحسن، وأصل السحر في كلام العرب الصرف، ومنه: سحرك فلان أي: صرفك وصيرك كمن سحر، ويشهد له قوله: ولعل بعضكم أن يكون ألحن لحجته من بعض (¬٥). فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار، أو يكتسب به من الإثم صاحبه ما يكتسبه الساحر بعمله، الوجه الثاني: أنه أورد مورد المدح أي: تمال به القلوب، ويرضى به الساخط، ويستنزل به الصعب، ولذلك قالوا فيه: السحر الحلال، ويشهد له قوله في نفس الحديث: إن من الشعر لحكمة، وذكر السحور هو: بفتح السين اسم ما يؤكل. وكذلك الفطور اسم ما يفطر عليه، وبالضم الفعل وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، والأول أشهر وأكثر، والسحر: الوقت المعروف من آخر الليل متى جاء سحر غير معين صرف، كما قال تعالى ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ [القمر: ٣٤] وقال ثابت: ويقال بسحر أيضًا غير مصروف. فإذا أردت سحر يومك لم تصرفه جملة.
وقوله: كان في سفر فأسحر (¬٦) أي: قام في السحر وسار فيه.
(س ح ك)
قوله: في حديث المحرق اسحكوني أو قال