الذي يجعل هناك.
وقوله: أو شرب سكرًا (¬١) ومن شرب السكر، وذكر السكر والمسكر، فالسكر: بالفتح هو اسم ما يسكر من الأشربة، وكذا في رواية الطبري: المسكر مكان السكر. قال الله تعالى ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾ [النحل: ٦٧] قالوا: كان هذا قبل تحريمه. وقيل: في الآية السكر للطعام. وقاله أبو عبيد، وأهل اللغة ينكرونه. ومنه قول ابن مسعود في السكر أي: المسكر.
وقوله: إن للموت لسكرات (¬٢): جمع سكرة. قال الله تعالى ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ﴾ [ق: ١٩] وهي غلبة الكرب على العقل واختلاطه لشدته، وقول أبي بكر ﵁: وجاءت سكرة الحق بالموت أي: سكرة الموعد الحق بانقضاء الأجل.
وقوله: ولا أكل في سكرجة (¬٣): بضم السين والكاف وتشديد الراء وفتح الجيم، كذا قيدناه. وقال أبو مكي: صوابه فتح الراء هي قصاع يؤكل فيها صغار وليست بعربية وهي كبرى وصغرى، الكبرى تحمل ستة أواقي، والصغرى ثلاثة أواقي وقيل: أربعة مثاقيل. وقيل: ما بين ثلاثين أوقية ومعنى ذلك أن العجم كانت تستعملها في الكواميخ وأشباهها من الجوارشنات على الموائد، وحول الأطعمة للمشتهى والهضم، فأخبر أن النبي ﷺ لم يأكل على هذه الصفة قط. وقال الداودي: وهي القصعة الصغيرة المدهونة، وذكر في تفسير الغبيراء السكركة وهي خمر الذرة بضم السين وضم الكاف وسكون الراء، ويقال أيضًا: الاسكركة: بضم الهمزة وسكون السين، ويروى جميعًا والأول أشهر.
(س ك ك)
قوله: فجرت في سكك المدينة، ويسعون في السكك (¬٤)، ويتبعها في سكك المدينة، ولقيه في بعض سكك المدينة، ويسعون في السكة، وسكة بني غنم (¬٥)، السكك: هي الطرق والأزقة وأصلها الطريقة المصطفة من النخل فسميت الطرق في المدن بذلك، لاصطفاف المنازل بجنبيها.
وقوله: جدي أسك (¬٦) قيل: هو الصغير الأذنين الملتصقهما، وهو أيضًا الذي لا أذنان له، والذي قطعت أذناه سككته اصطلمت أذنيه، وهو أيضًا الأصم الذي لا يسمع، ومنه قوله: سمعته منه وإلا فاستكتا أي: صمتا، والإسكاك الصمم، والسكك ضيق الصماخ، ومن رواه فاصطكتا بمعناه أبدل التاء طاء من افتعل كما قالوا: اصطاد لقرب مخرجها من السين والصاد.
وقوله: ثم جمعته في سك (¬٧)، وقلادة من سك (¬٨)، هو طيب مصنوع مجموع معلوم.