بمعنى سلم، وقد ذكرناه، ومنه السلفة في الطعام، وأصله من التقدم، سمي بذلك لتقدم رأس المال فيه، ومنه سلف الرجل متقدم آبائه يقال فيه: سلفت وأسلفت، والاسم السلف: بفتح اللام، وكذلك من القرض، ومنه نهى عن سلف جر منفعة (¬١)، أو عن سلف وبيع.
وقوله: أسلمت على ما سلف لك من خير (¬٢) أي: تقدم، ومضى وأسلفت قدمت، والسلف كل عمل صالح تقدم للعبد ومنه.
قوله: في الدعاء للطفل: اجعله لنا فرطًا وسلفًا (¬٣) أي: خيرًا متقدمًا نجده في الآخرة، والسلف أيضًا من تقدمك من آبائك وقرابتك.
وقوله: حتى تنفرد سالفتي (¬٤) أي: تنقطع عنقي وتنفرد عن رأسي، والسالفة أعلى العنق. وقيل: السالفتان جانبا العنق. وقيل: السالف حبل العنق، وهو العرق الذي بينه وبين الكتف.
(س ل ق)
قوله: أنا بريء من السالقة والحالقة (¬٥)، وليس منا من حلق وسلق (¬٦): مخفف اللام أي: رفع صوته عند المصيبة، وحلق شعره عندها. وقال ابن جريج: هي خمش الوجه، وصكه والسلق القشر، ومنه في حديث آخر، لعن الله السالقة، فيه المعنيان ويقال: في هذا كله أيضًا بالصاد من أجل القاف، ومن هذا قوله تعالى ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ [الأحزاب: ١٩] أي: جهروا فيكم بالسوء من القول.
وقوله: في حديث العجوز، وأصل سلق (¬٧): بكسر السين بقلة معروفة.
(س ل ي)
قوله: أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان (¬٨): بفتح السين وتخفيف اللام مقصور، هو الجلدة التي يكون فيها الولد، وهي في الماشية كالمشيمة لبني آدم، ومنه قول البخاري في تفسير الأقراء، ما قرأت، يعني الناقة سلا قط أي: ما جمعت.
فصل الاختلاف والوهم
(ف س ر)
وذكر عن أهل الكتاب أنهم كانوا يفسرونها يعني التوراة بالعربية لأهل الإسلام، كذا لأكثرهم، وعند الجرجاني: لأهل الشام، وأهل الإسلام على الشك، ولا وجه لأهل الشام هنا. وفي الملاحم: ويجتمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام (¬٩)، كذا للسجزي والسمرقندي، وعند ابن ماهان: الشام في