(س م ن)
قوله: كنا نسمن الأضحية، وكان المسلمون يسمنون (¬١) ظاهره يعلفونها، وقد يحتمل أن يختاروا سمنها.
وقوله: ويفشوا فيهم السمن (¬٢) ويحبون السمانة (¬٣)، يريد كثرة اللحم وإنه الغالب عليهم، وإن كان فيمن تقدم قليلًا، ألا تراه قال في رواية: يكثر فيهم؟ وأيضًا فهو لا يستحسنونه ويستحلبونه، خلاف من هو فيه خلقه، كما قال: ويحبون السمن ولأنه من كثرة الأكل، وليست من صفات الكرماء والرجال.
(س م ع)
قوله: ومن سمّع سمّع الله به (¬٤). قيل: معناه من رايا بعمله، وسمع به الناس ليعظموه شهره الله يوم القيامة. وقيل: من أذاع على مسلم عيبًا وشنعه عليه أظهر الله عيوبه. وقيل: سمع به: أسمعه المكروه.
وقوله: كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه (¬٥)، أي: بلغ سامع قولي. وقال مثله، ودعى به تنبيهًا على الذكر في السحر، والدعاء، وضبط الخطابي: سمع سامع قال: ومعناه شهد شاهد أي: ليسمع سامع، ويشهد شاهد بحمد ربنا على نعمته.
وقوله: سمع الله لمن حمده (¬٦) قيل: معناه أجاب الله دعاء من حمده. قيل: ذلك على الخبر. وقيل: على الحضّ والترغيب، ومنه في الحديث: وأعوذ بك من قول لا يسمع (¬٧) تفسيره الحديث الآخر من دعوة لا تستجاب، ومنه: أي الساعات اسمع؟ قال: جوف الليل الآخر (¬٨) يعني أرجي للإجابة. وقيل: أولى بالدعاء، وأوقع للسمع، وقال الجوهري: سمع الله لمن حمده، معناه تقبل الله.
وقوله: في خبر عثمان وأسامة: أتدرون إني لا أكلمه إلا سمعكم، كذا للأصيلي: بفتح السين، وضبطناه بالوجهين: بالفتح والكسر على أبي الحسين شيخنا، أي: حتى تسمعون، ووقع لغير الأصيلي الا أسمعكم (¬٩)، ولبعضهم