الحديث في الجمعة، وغيرها من الأيام لصلاة الظهر، وقد سماها في الحديث: الهجير لصلاتها فيه، وبدليل قوله: شكونا إليه حر الرمضاء، فلم يشكنا فرغبهم في فضل التهجير.
وقوله: هجرت إلى رسول الله ﷺ (¬١): مشددًا أي: جئته في الهاجرة.
قوله: مهاجره إلى المدينة (¬٢): بضم الميم وفتح الجيم أي: وقت هجرته.
وقوله: لا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ (¬٣)، وحديث الهجرة وامض لأَصْحَابي هِجْرَتُهُمْ (¬٤)، والمهاجرون، ولولا الهجرة كله من هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، وأصحابه من مكة وأصله من هجر الوطن وتركه.
وقوله: هاجر إبراهيم (¬٥) أي: خرج عن وطنه إلى غيره.
وقولها: ما كنت أهجر إلا اسمك (¬٦). وفي رواية: أهاجر (¬٧)، كذا في كتاب الأدب إلا لابن السكن، فعنده: أهجركما في سائر الأحاديث. وكلاهما بمعنى أي: أترك ذكره لا على معنى البغض والعداوة، إذ لو كان لكان كفرًا، ولكن على معنى موجب الغيرة التي جُبل عليها النساء، والدال الذي طبع عليه المحبوبات منهن.
وقوله: لا يَحِلّ لِمُسْلِم أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ (¬٨)، ولا تهاجروا (¬٩) من الهجران، وهو إظهار العداوة، وقطع الكلام والسلام عنه، كذا لأكثرهم: بفتح التاء، وكذا لابن ماهان في كتاب مسلم، في حديث الداروردي، وكان عند أكثر الرواة فيه تهتجروا من المهاجرة أيضًا ومن الهجر، وكذا في رواية قتيبة عنده: إلا المهتجرين، كذا لكافتهم، وعند ابن ماهان: المتهجرين، وكذا رواه الترمذي، وفسره المتصارمين، وهو بمعنى ما ذكرناه، وفي غير حديث قتيبة إلا المتهاجرين على ما تقدم.
وقوله: ليس له هجّيري (¬١٠): بكسر الهاء والجيم مشددة معناه: عادته ودأبه. ويقال: اهجراه أيضًا: بكسر الهمزة.
(هـ ج م)
قوله: وهجمت عينك (¬١١): بفتح الجيم