النون فقلت: هذه هنة جاءت فإذا دعوت امرأة فكنيت عن اسمها قلت: يا هنة، فإذا وصلتها بالألف والهاء وقفت عندها في النداء. فقلت: يا هنتاه ولا يقال هذا إلا في النداء، وفي اللغة الأخرى: يا هنتوه. قال أبو حاتم: ويقال للمرأة: يا هنة، اقبلي استخفافًا، فإذا ألحقت الزوائد قلت: يا هناه للرجل، ويا هنتاه للمرأة. قال أبو زيد: وتلقى الهاء في الأدراج فتقول: يا هنا هلم.
وقوله: أسمعنا من هناتك (¬١) على جمع هنة، وفي رواية من هنياتك (¬٢) على التصغير أي: من أخبارك وأمورك وأراجيزك وأشعارك، كناية عن ذلك، وفي الطلاق الثلاث هنات من هناتك (¬٣) أي: من أخبارك المكروهة وفتاويك المنكرة. ويقال في فلان: هنات أي: أشياء مكروهة، ولا يقال ذلك في الخير، إنما يقال فيما يكنى عنه. وفي باب من فرق بين الأمة أنها ستكون هنات وهنات (¬٤) أي أمور تنكر وقوله إذا كبر سكت هنية أي شيئًا يسيرًا وغير هنية في إذنه مثله كله: بضم الهاء وفتح النون، تصغير هنة أي: شيء وضعوه لأنه قليل، وأثر يسير كني عنه بذلك.
وقولها: لم يقربني إلا هنة واحدة، على رواية من رواه بالنون أي: مرة واحدة. يقال: ذهبت فهنت كناية من هن.
وقولها: ها هنا، ها تنبيه وهنا اسم للمكان، وكذلك هناك لكن هنا أقرب، وهناك أبعد.
وقوله: في حديث تقرير الله عباده على نعمه في الذي يقول: آمنت وتصدقت فيقول: ها هنا. قيل: معناه أثبت مكانك حتى تعرف بفضائحك.
(هـ ن ي)
قوله: فمشى هنيهة (¬٥) وسكت هنيهة (¬٦) في رواية من رواه، هو مما تقدم تصغير هنة، ثم زيدت فيها هاء، وكذلك جاء في حديث جبير اسمعنا من هنيهاتك (¬٧).
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في خبر ولد جابر: فإذا هو كيوم وضعته يعني في القبر غير هنية في أذنه، يريد غير أثر وشيء يسير غيرته الأرض من إذنه، كذا رواية ابن السكن والنسفي، وعند المروزي، والجرجاني وأبي ذر: كيوم وضعته هنية غير أذنه وهو تغيير، وصوابه ما تقدم بتقديم غير.
وقوله: إذا كبّر سكت هنية (¬٨)، كذا لرواة مسلم، وكذا للبخاري في باب ما يقرأ بعد التكبير، وعند الأصيلي وابن الحذاء وابن