لذلك (¬١): بكسر الشين أي: نشطنا وخففنا في السير. يقال منه: هش يهشّ: بفتح الهاء في المستقبل، وأما من قوله تعالى ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: ١٨] وهو من خبط ورق الشجرة ليتناثر لها فهششت: بالفتح أهش: بالضم في المستقبل، وكذا الرواية في الحديث المتقدم عند السجزي، وكان عند أبي بحر هشنا: بفتح الهاء وتشديد الشين، على إدغام المثلين، ولغة بعض العرب في نقل الحركة ثم إدغامها، وهي لغة بكر بن وائل، كما قدمناه في الهاء والزاي، وعلى نحو قولهم: عض ومصّ، وأصله مصص، وعضض. ولغيره هشنا: بسكون الشين وهاء مفتوحة على التخفيف، ولغة من قال: ظلت أيضًا كذلك، وكما قال: لم يلده أبوان وكله صواب وكان عند العذري هشنا: بكسر الهاء وسكون الشين ووجهه من هاش بمني: هش. قال الهروي: يجوز هاش بمعنى: هش. قال شمر: هاش بمعنى طرب. ومنه قول الراعي:
فكبَّر للرؤيا وهاش فؤاده … وبشَّر نفسًا كان قبل يلومُها (¬٢)
وقد تكون من هش أيضًا على لغة من قال: ظلت أفعل، كذا حكاه سيبويه في الشاذ.
الهاء مع الهاء
(هه هه)
قوله: فقلت هه هه حتى ذهب نفسي (¬٣): بفتح الأولى وسكون الثانية، هي حكاية صوت المبهور من تعب أو حمل ثقل أو جري.
الهاء مع الواو
(هـ و د)
قوله: فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ (¬٤) قيل: يعلمانه ذلك ويحملانه عليه. وقيل: يكونان سبب الحكم له في الدنيا بحكمهما، ما دام صغيرًا، والهوادة: المحاباة، وأصله من التهويد، وهو السكون أي: لا يسكن ويقضي على ترك حق الله، وتقدم تفسير الهودج.
(هـ و ر)
قوله: حتى تهور الليل (¬٥) أي: ذهب أكثره، وانهدم كما ينهدم البناء، ومنه ﴿أَشَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ﴾ [التوبة: ١٠٩] أي: سقط. ويقال: جرف هار بالرفع، كأنه من هائر بترك الهمزة، ويقال: توهر الليل أيضًا بتقديم الواو مثل: تهور، وتهور البناء سقط.
(هـ و ل)
قوله: خندقًا من النار وهولا (¬٦) أي: أمرًا