حرف الواو مع سائر الحروف
الواو مع الهمزة
(و أ د)
قوله: ذكر في الحديث في العزل ذاك الوأد الخفي (¬١): بسكون الهمزة، وفيه نهى عن وأد البنات (¬٢)، وهو قتلهن، كما كانت العرب تفعل ذلك غيرة وأنفة أو تخفيفًا للمؤنة. ومنه قول الله تعالى ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير، الآيتان: ٨، ٩] وقال تعالى ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١] وأصل الوأد دفنهن أحياء، وشبه العزل به لأنه إبطال للولد، كما قال في الرياء: الشرك الأصغر.
(و ا هـ ا)
وقوله: واها لريح الجنة، كلمة تشوق واستطابة.
وقوله: واهًا له قيل: هو بمعنى الإستهانة للشيء، وقيل: بمعنى التعجب. وويهًا بمعنى الإغراء، وقد مر في الهمزة.
(و أ ي)
قوله: من كان له عند رسول الله ﷺ وأي أو عدة، وما لم يكن وأي وشرط (¬٣) الوأي: العدة المضمونة. وقيل: الوأي العدة من غير تصريح، والعدة التصريح بالعطية.
فصل الاختلاف والوهم
قول البخاري في تفسير الكهف: وأل يئل نجا ينجو، انتقده بعضهم وقال صوابه: لجأ يلجأ. قال القاضي ﵀: كلاهما صواب، وما قاله البخاري صحيح. قال في الجمهرة: وأل الرجل يئل مثل: وجد يجد إذا نجى فهو وائل. وقال مثله في الغربيين. قال: وبه سمي الرجل وائلًا، وكذا صححنا هذا التفسير على شيخنا أبي الحسين ﵀. قال أبو بكر: وتقول: لا وألت إن وألت أي: لا نجوت إن نجوت. وقال في الغربيين فوألنا إلى حراء أي: لجأنا، وبهذا التفسير فسر الكلمة صاحب العين، وبه فسر الآية مكي لا غير، وقال صاحب الأفعال: وألت إلى الشيء: لجأت إليه، والموئل: الملجأ ولا وأل من كذا، أي: نجا، والله سبحانه أعلم.