بعضهم ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ﴾ [الضحى: ٣] بالتخفيف، وطواف الوداع (¬١): بفتح الواو لأنه مفارقة البيت، وأصل الوداع الفراق والترك. ومنه قوله: في آخر الطعام: غير مودع ربنا، ولا مكفور (¬٢) أي: غير متروك ومفقود يريد الطعام، هذا مذهب الحربي، وذهب الخطابي إلى أن المراد الدعاء لله. وقال غيره مودع: بكسر الدال. وقال: معناه غير تارك طاعة ربي. قال: ويروى غير مودع، ومعنى هذا على هذه الرواية، كما قال غير مستغنى أي: غير متروك الطلب لله والرغبة، وقد ذكرنا من هذا في حرف الكاف والراء، وهناك تمام الكلام عليه، وإعراب ربنا.
(و د ي)
قوله: إما أن يدوا صاحبكم (¬٣) أي: يؤدوا ديته، وكذلك ودى رسول الله ﷺ أي: أعطى ديته وفي رواية القعنبي: فعقله رسول الله ﷺ من عنده.
وقوله: سرق وديًا (¬٤) هو فسيل النخل الذي يخرج في أصوله، فينقل ويغرس، واحدها ودية، وذكر الودي: بالدال المهملة الساكنة، وهو الماء الأبيض الذي يخرج بأثر البول، ويقال فيه الوذي: بالذال المعجمة أيضًا والدال أشهر عند أهل اللغة. ويقال فيه الودي: بكسر الدال المهملة وتشديد الياء. ويقال منه: ودى وأودى، حكاهما المبرد وغيره، وودى أكثر.
الواو مع الذال
(و ذ ر)
قوله: أخاف أن لا أذره (¬٥) أي: أن لا أذر صفته وألا أقطعها من طولها. قال ابن السكيت، وقال ابن ناصح: أخاف أن لا أقدر، على فراقه لما أوجب ذلك بينهما.
(و ذ ف)
قوله: فأقبل يتوذف (¬٦) أي: يتبختر، قاله أبو عمر، وقال أبو عبيد: يسرع. والتفسير الأول أولى بالحديث. قال يعقوب: عن أبي عمر: وذاف يذوف إذا مشى مشية فيها تقارب وتحريك المنكبين وتفجج، قال بعض شيوخنا: وهذا إنما يصح كون يتوذف منه على القلب، وحقيقته على ما قال يتذوف.
الواو مع الراء
(و ر د)
قوله: في حديث: من بايع تحت الشجرة. وقول حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فقال النبي ﷺ: فقد قال الله تعالى ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ (¬٧) [مريم: ٧٢] اختلف الناس في معنى قوله تعالى في هذه الآية، وأظهر التأويلات فيه قول من قال: إنه الموافاة قبل الدخول، وقد يكون معه دخول، وقد لا يكون، ويدل عليه حديث عائشة: إنه ليس