يُرِيهِ (¬١). قال أبو عبيد: هو من الورى. بسكون الراء، وهو أن يروي جوفه. قال الخليل: هو قيح يأكل جوف الإنسان.
وقوله: إني لا أراكم من وراء ظهري (¬٢) أي: من خلفي، اختلف في معناه وأكثرهم أنه على وجهه، وأن الله تعالى يقوّي بصره وإدراكه حتى يرى ذلك، كما جاء في الحديث الآخر: إني أبصر من ورائي كما أبصر من خلفي، ومن بين يدي، وأنه على ظاهره. وقيل معناه التفاته يسيرًا لذلك. وقيل: معناه أعلم بذلك ولا يخفى عني بعلمٍ أعلمه الله به، واطلعه الله عليه، ويخبره عنه. وقيل: معناه إني أستدل بما أرى أمامي على ما ورائي، والأول أصح وأظهر لفظًا ومعنى. وذلك غير بعيد في صفته ﷺ وعلى آله.
الواو مع الزاي
(و ز ر)
قوله: أنصرك نصرًا مؤزرًا (¬٣)، ذكرناه في حرف الهمزة، والخلاف في معناه وأصله.
(و ز ن)
قوله: لو وزنت بما قلت لوزنتهن (¬٤) أي: عدلتهن في الميزان، يقال: وزن الشيء وزنًا ثقل وزنته عادلته بغيره، ومنه قوله: لا يَزِنُ عِنْدَ الله جَنَاحَ بَعُوضَةٍ (¬٥) أي: لا يعدل أي: لا قدر له.
وقوله: وزنة عرشه (¬٦)، أصله وزنه أي: عدله ومقداره وثقله. وقوله: نهى عن بيع الثمار حتى توزن (¬٧)، معناه حتى تخرص وتقدر، فجعل ذلك محل الوزن.
(و ز ع)
قوله: وإذا الناس أوزاع متفرقون (¬٨) أي: جماعات مفترقة وضروب، وأقسام مجتمعة بعضها دون بعض للصلاة، وأصله من التوزيع وهو الانقسام ومنه قوله: إلى غنيمة فتوزعوها (¬٩) أي: اقتسموها.
وقوله: وهو يزع الملائكة (¬١٠) قال مالك: يكفهم. وقال غيره: يكف يأمر وينهى أن يتقدم هذا أو يتأخر هذا، واسم الفاعل منه وازع.
(و ز غ)
قوله: أمر بقتل الوزغ، وفي رواية: الأوزاغ (¬١١)، وفي الحديث الآخر: