أنصاري أو ثقفي (¬١) أي: لا أقبل هبة وهدية إلا منهم، إذ كانوا أهل حواضر وآداب حسنة، وذلك بخلاف أهل البوادي والأعراب لجفائهم وغلظ أخلاقهم وجهلهم، يقال: اتهب الرجل إذا قبض الهبة، ووهبت له الشيء: أعطيته وأوهبته له، أعددته له، ولا يقال: وهبته، كذا إنما يقال: وهبت له وهبًا وهبة.
وقوله: في الهبات: تسأله بعض الموهبة (¬٢)، كذا عند ابن عيسى في كتاب مسلم، وهي رواية أبي الحذّاء، وعند غيره: الموهوبة. والمعروف الموهبة: بكسر الهاء، وكذا ذكر البخاري، وتصح رواية الموهوبة أي: بعض الأشياء الموهوبة.
(و هـ ل)
قوله: فوهل الناس في مقالة النبي ﷺ (¬٣): بفتح الهاء وكسرها. قيل: فزعوا يقال: وهلت: بالكسر أوهل إذا فزعت قيل: ويكون: بالفتح هنا أيضًا بمعنى غلطوا، ومنه في الحديث الآخر: لم يكذب ولكنه وهل: بالفتح أي: ذهب وهمه إلى ذلك، كذا، كذا ضبطناه، وكذا قيدناه على أبي الحسين في الغربيين، وحكاه صاحب المصنف: بكسر الهاء، وكذا قيدناه على أبي الحسين هناك. وقال صاحب الأفعال: وهل إلى الشيء وهلًا، ذهب وهمه إليه، ووهل وهلًا جبن، وأيضًا قلق وأيضًا نسي. وفي الحديث: فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر (¬٤) أي: ذهب وهمي إلى ذلك وهذا يصحح كسر الماضي لأن مصدر فعل لا يأتي على فعل.
(و هـ م)
قوله: حتى نقول قد أوهم (¬٥) وإني أوهم في صلاتي، كذا للجمهور من الرواة، وعند القليعي أوهم، وهما صحيحان بمعنى يقال وهم: بالكسر، يوهم إذا غلط ووهم: بالفتح يهم إلى كذا، ذهب وهمه إليه، وأوهمت الشيء تركته. قاله ثعلب: وأوهم في صلاته: أسقط منها شيئًا.
(و هـ ن)
قوله: في صدر مسلم في ذكر المعنعن، وذكر أسانيد واهنة، كذا عند الطبري: بالنون ولغيره بالياء، ومعناها متقارب الوهن الضعف، وفي الكتاب ﴿وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي﴾ [مريم: ٤] أي: ضعف ورقّ ومثله: واهية أيضًا. قال الله تعالى ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٦] أي: ضعيفة، ووهى الشيء يهي، ووهن يهن بمعنى ومثله قوله: توهين الحديث أي: تضعيفه.
(و هـ ص)
قوله: فرميناه حتى وهصناه (¬٦) أي: رميناه حتى اثخناه وقيل: دققناه وأصل الوهص السقوط، وقد روي عن ابن الحذّاء: بالضاد المعجمة والهص: الكسر، ورواه بعضهم في