الحديث الآخر في وقت الفجر: كن نساء المؤمنات على الإضافة ومعنى نساء أي: فاضلاتهن، أو على إضافة الشيء إلى نفسه كما تقدم، وارتفعن بالبدل من الضمير في كن، وفي باب: سرعة انصراف النساء، فينصرف نساء المؤمنات (¬١)، كذا على الإضافة وكما تقدم من معنى ذلك. وفي حديث: المفطر في رمضان (¬٢) فقال: تصدق بهذا. فقال أعلى أفقر منا؟ كذا ضبطناه في كتاب مسلم: بالنصب أي: أتصدق به على أفقر منا أو نعطيه أفقر منا، وكذا في رواية ابن الحذّاء، ورواه بعضهم: بالضم وله وجه أي: أفقر منا يستحقه أو يتصدق به عليه، وكذلك في الحديث الآخر: أغيرنا ضبطناه: بالرفع على ما تقدم، وروي بالنصب على ما تقدم أيضًا. وفي فضائل الصلاة في مسجد النبي ﷺ (¬٣) في كتاب مسلم: جالسنا عبد الله بن قارظ، عبد الله رفع فاعل بجالسنا: مفتوحة السين، وفي تزويج زينب قلت: عددكم كانوا: بفتح الدال على تقديم خبر كان. وفي الصيام أكثر صيامًا منه في شعبان (¬٤): بالنصب على التفسير، كذا لهم، وعند أبي عيسى في الموطأ: أكثر صيام بالخفض. وفي رضاع الكبير: ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة (¬٥)، أحد: مرفوع على البدل من هو على مذهب البصريين، كقوله تعالى ﴿وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ﴾ [البقرة: ٩٦] وعلى الفاعل على مذهب الكوفيين، ويكون هو عنده ضمير بمعنى الشأن.
وقوله: لا تُصَرّوا الإبل (¬٦): بضم التاء وفتح الصاد ونصب اللام، من الإبل على المفعول به، كقوله تعالى ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾ [النجم: ٣٢] ذكرناه، والخلاف في ضبطه ومعناه في حرف الصاد، وفيه وصاعًا من تمر لا سراء نصب على النفي والتبرية.
وقوله: إني معسر. قال: آلله قال وآلله (¬٧): بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء على القسم، وهو الوجه وأكثر الشيوخ وأهل العربية لا يجيزون سواه، وكذلك فوالله إني لأحبك قلت الله: بكسر الهاء، ورويناه في الموطأ في جميعها: بالفتح والكسر معًا، عن ابن عتاب وابن جعفر، وعن غيرهما: بالكسر لا غير، وحكى أبو عبيد عن الكسائي كل يمين ليس فيها واو فهي نصب إلا في قولهم: آلله لآتينك فإنه خفض يريد، ولا حرف قسم، وذلك أن القسم عندهم فيه معنى الفعل أي: أقسم وأحلف بالله أو والله، فإذا حذف حرف القسم، عمل الفعل عمله فنصب مفعوله. وفي حديث ضمام آلله أمرك بهذا (¬٨) بالضم على الابتداء،