بالرفع، ووجهه خبر المبتدأ لإخفائهم، ولا يكون معطوفًا على ما قبله، والوجه هو الأول. وقد ذكرنا هذا الحرف والاختلاف فيه في الحاء والخاء.
وقوله: في المحصر: في الحج: حسبكم سنة نبيكم إن حصر أحدكم عن الحج طاف بالبيت (¬١)، ضبطناه: بالفتح على الاختصاص، أو على فعل تمتثلوا أو تفعلوا أو شبهه، وخبر حسبكم في قوله: طاف بالبيت ويصحّ الرفع على خبر حسبكم أو الفاعل بمعنى منه، ويكون ما بعده تفسيرًا للسنة، وعند الأصيلي فطاف بالفاء ووجه الكلام سقوطها. وفي حديث أبي هريرة: فإذا ربيع يدخل في جوف الحائط، من بير خارجة بتنوين الراء من بير، وخارجة وصف لها لا اسم إنسان. وفي إذا سبق ماء الرجل نزع الولد (¬٢): بالنصب على المفعول، وبالرفع على الفاعل. قال صاحب الأفعال: نزع الإنسان إلى أهله، ونزعوا إليه أي: أشبههم. قال غيره: ونزعوه جبذوه لشبههم.
وقوله: في الاعتكاف: ما حملهن على هذا آلبر (¬٣)، كذا هو في الحديث: بالرفع على الاستفهام والتقرير، لا على الفاعل، وما ها هنا استفهامية لا نافية، ومثله في الحديث الآخر: والبر يقولون بهن على التقرير والاستفهام، لكنها هنا منصوبة بتقولن: مفعول مقدم. وفي غزوة: ما أنصفنا أصحابنا (¬٤)، كذا رويناه عن الأسدي: بسكون الفاء وفتح الباء، ورواه بعضهم: أنصفنا أصحابنا: بفتح الفاء ورفع الباء، والصواب الرواية الأولى، ومساق الخبر يدل على ترجيح هذه الرواية.
وقوله: في حديث بير معونة: فدعا رسول الله ﷺ على أهل بير معونة (¬٥) هذا: بفتح القاف. وفي الحديث الآخر: فأنزل الله في الذين قتلوا أصحاب بير معونة (¬٦) هذا بضمها.
وقوله: يا ليتني فيها جذعًا (¬٧): بالنصب لأكثر الرواة على الحال، والخبر مضمر أي: فأنصرك أو يا ليتني فيها موجودًا يعني: أيام مبعثك في حال نبوة كالجذع. وقيل: معناه أكون أول من يجيبك ويؤمن بك، كالجذع الذي هو أول إلا ورواه الأصيلي وابن ماهان: جذع: بالضم على خبر ليت، والأول أوجه.
وقوله: لا يأتي النذر ابن آدم بشيء لم يكن قدرته، ولكن يلقيه القدر، وقد قدرته (¬٨): بفتح القدر، ووجهه في ترجمة البخاري: ألقى النذر