وقوله: أتجزي إحدانا صلاتنا (¬١)، منصوب مفعول بتجزي ومعناه أتقضيها.
وقوله: أتخدمني الحائض وتدنو مني المرأة وهي جنب؟ فقال عروة: كل ذلك هين وكل ذلك يخدمني (¬٢). كل الأول مضموم على الابتداء، والثاني معطوف على الظرف أي في كل هذه الأحيان والحالات يخدمني. وفي السعي إلى الصلاة وأتوها وعليكم السكينة (¬٣): بالرفع على الابتداء المؤخر، والرواية الأخرى: وأتوها تمشون وعليكم السكينة، يحتمل الوجهين: الرفع كما تقدم، والنصب على الإغراء، وأما رواية: تمشون عليكم السكينة بغير واو، فالأول هنا: الرفع كما تقدم.
وقوله: وأحببت أن تكون شاتي أول شاةٍ تذبح (¬٤): بفتح اللام على الخبر، لكان وبضمها على [ … ] (¬٥). وفي حديث المنافقين: ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة (¬٦)، كذا رواية العذري.
وقد بيناه في حرف الكاف، ووجه هنا نصب ثمانية على المفعول الثاني بتكفيهم، وأما رواية غيره: تكفيهم فعلى الابتداء.
وقوله: قل عربي ينشأ بها مثله، كذا: بالضم عند أكثرهم، وعند السجزي عربيًا: بالفتح.
وفي البخاري. قوله: في باب تعديل: كم يجوز؟ قلت: لهذا وجبت. قال: شهادة القوم المؤمنون شهداء الله في الأَرض، وضبطه بعضهم: شهادة القوم على الإضافة، وكذا للأصيلي: فالمؤمنون هنا رفع بالابتداء، وشهداء خبر، والقوم خفض بالإضافة، وشهادة على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: سبب قولي: شهادة القوم، ورواه بعضهم، المؤمنين نعت للقوم، ويكون شهداء على هذا خبر مبتدأ محذوف أي: هم شهداء الله، ويصح نصب شهادة بمعنى من أجل شهادة القوم. ومن روى القوم مرفوعًا كان مبتدأ، والمؤمنون وصفهم.
وقوله: فسقوا الناس، بالرفع على البدل من الضمير في سقوا، وهو مذهب البصريين في هذا، ويكون على ما لم يسم فاعله على اللغة الأخرى في تقديم ضمير الجماعة.
وقوله: من لا يَرْحَم لا يُرْحَم (¬٧)، أكثر ضبطهم فيه: بالضم على الخبر. وفي باب: لا تشهد على شهادة جور، خيركم قرني (¬٨). قال عمر: لا أدري أذَكَرَ النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة. قال النبي ﷺ: إن بعدكم قومًا الحديث.
قال بعضهم: صواب الكلام بعد قرنين: برفع الدال وبنصب قرنين بالمفعول بذكر. قال القاضي ﵀: وعندي أن ما قاله هذا لا يصح، بل يختل به الكلام، وينقطع مما بعده من قوله: إن بعدكم قومًا وكأنه عنده كلام