أَذَكَر النبي ﵇ بعدُ قرنين أو ثلاثة. ضبطه: بعدُ: بالضم.
قوله: في حديث أسماء في غزوة خيبر: وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة (¬١). كذا لأبي ذر والأصيلي، وفي نسخة عن أبي ذر وعن النسفي في أرض البعد البغضاء بالحبشة. وعند عبدوس: أرض البعد البعد البغضاء بالحبشة. كذا كرره وكذا للقابسي، إلا أن عنده: أرض البعد البعداء البغضاء. وقيده بعضهم عنه بضم العين في الأول، وحمل بعضهم تكراره على التفسير، وما للهروي والأصيلي أحسن وأولى.
وفي تفسير أو الحوايا: المباعر. كذا للأصيلي، ولغيره: المبعر. على الإفراد، ولأبي إسحاق: الإمعاء. والأول أقرب إلى الصواب.
الباء مع الغين
(ب غ ي)
مهر البغي هو ما تُعطى الزانية على الزنا بها. وهي البَغِيّ بكسر الغين والزنا هو البغاء. قال الله تعالى ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ [النور: ٣٣].
وقوله: فبغيت حتى جمعتها (¬٢)، أي طلبت، وقوله: فبعث الحرس يبتغونها، أي يطلبونها، وكذلك: حبسني ابتغاؤه.
وقوله: أبغني أحجارًا (¬٣)، وأبغني حبيبًا (¬٤)، وأبغني شيئًا (¬٥)، وأبغنا رسلًا (¬٦) أي لبنًا أي أطلب لي. وقيل: معناه أعني على طلبها. وأصل البغاء الطلب، ومنه سميت البَغِيّ الزانية بكسر الغين لطلبها أو استئجارها لذلك، وقال ابن قتيبة في الطلب: بُغاء بالضم وفي الزنا: بغاء بالكسر. ويقال: أبغ لي، وابغني أي اطلب لي. قال الله تعالى ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] قال الخطابي: وأكثر ما يأتي البغاء في طلب الشر قوله: تَقْتُلُه فِئَة باغِيَةٌ (¬٧). من البَغْي وهو الظلم وأصله الحسد، والبَغْي أيضًا الفساد والاستطالة والكبر.
وفي الحديث الآخر: إن الأُلى قد بغوا علينا (¬٨) أي استطالوا علينا وظلمونا.
فصل الاختلاف والوهم
في الحديث في التلبية للمريض: هو البغيض النافع (¬٩). كذا لهم، وعند المروزي: النغيض. بالنون ولا معنى له والأول الصواب، لأن المريض يكره الغذاء والدواء وهو نافع له لإقامة رمقه وتقوية نفسه وصلاح مزاجه، وفي غير هذه الكتب: عليكم بالمشنية النافعة أي البغضية.