منه إليه. وقول البخاري في التفسير أي: وضع وجهه بالأرض.
وقوله: في التلول (¬١) جمع تل بفتح التاء، وهو الموضع المرتفع من الأرض وهو المُرْبي، وفيؤها ظلها الراجع.
(ت ل ع)
وفيها ذكر التلعة وعلى طرف تلعة (¬٢) بفتح التاء وسكون اللام وهي الأرض المرتفعة التي يتردد فيها السيل، وهي أيضًا مجاري الماء من أعلى الوادي، وهي أيضًا ما انهبط من الأرض كالرحبة والجمع تلاع.
(ت ل ي)
وقوله: في حديث الملكين: لا دريت ولا تليت (¬٣)، كذا الرواية عندنا هنا بفتح التاء واللام قيل: معناه لا تلوت يعني القرآن أي: لم تدرِ ولم تتل أي: لم تنتفع بدرايتك وتلاوتك كما قال تعالى ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١] أي لم يصدق ولم يصلِّ، كذا قاله لي أبو الحسين، ورد قول الأنباري فيه وغيره. وقيل: معناه: لا تبعت الحق، قاله الداودي وقيل: لا تبعت ما تدري، قاله ابن القزاز، وقيل: هو على عادة العرب في أدعيتها التي تدعم بها كلامها كما تقدم، قالوا: والواو هنا الأصل فحولت ياء لا تباع دريت، وقال ابن الأنباري: تليت غلط والصواب: أتليت يدعوا عليه بأن لا تتلى إبله أي: لا تكون لها أولاد تتلوها أي: تتبعها، وهذا مذهب يونس بن حبيب. قال ابن سراج: وهذا بعيد في دعاء الملكين للميت. قال القاضي ﵀: ولعل ابن الأنباري أراد أن هذا أصل هذا الدعاء، ثم استعمل كما استعمل غيره من أدعية العرب قال أبو بكر والوجه الثاني: أن يكون ايتليت أي: لا دريت ولا استطعت أن تدري، يقال: ما آلوه أي ما أستطيعه، وهذا مذهب الأصمعي. وقال الفراء مثله إلا أنه فسره ولا قصرت في طلب الدراية فيكون أشقى لك من قولهم: ما آلوت أي: ما قصرت، وذكر أبو عبيد فيه أيضًا ولا آليت كأنه من آلوت أي: استطعت. قال القاضي ﵀: قد بيَّنا من صحة المعاني التي توافق الرواية ما لا يحتاج معه إلى ما قاله أبو بكر والله الموفق.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فلما تلي عنه تقدم في حرف الهمزة والتاء.
وقوله في حديث زهير بن حرب: ما من مولود إلا تلد على الفطرة، كذا رواه السمرقندي وللجمهور، يولد (¬٤) كما في سائر الأحاديث وهي لغة في ولد. قال الحربي: ولد وتلد بمعنى ويكون أيضًا على إبدال الواو تاء لانضمامها.
التاء مع الميم
(ت م ت)
وقوله: فيه تمتمة هو خطأ اللسان، وتردده