وقيل: الأولى التي بالجيم إذا تجسس بالخبر، والقول والسؤال عن عورات الناس وأسرارهم، وما يعتقدونه أو يقولونه فيه أو في غيره. والثانية التي بالحاء: إذا تولى ذلك بنفسه وتسمعه بأذنه، وهذا قول ابن وهب. وقال ثعلب: بالحاء إذا طلب ذلك لنفسه، وبالجيم طلبه لغيره. وقيل: اشتق التحسس من الحواس لطلب ذلك بها، وهذا كله ممنوع في الشرع. وقد فسر البخاري في بعض الروايات عنه فقال: التجسس البحث وهو بمعنى ما تقدم من الاستقصاء والبحث. وقيل: التحسس: بالحاء في الخير، والتجسس في الشر. وفي البخاري: ذكر الجاسوس (¬١) وفسره في رواية أبي ذرّ. قال التجسس: التبحث أي التبحث عن الخبر من قبل العدو. وفي الحديث ذكر الجساسة (¬٢) بالجيم وسينين مهملتين هو من هذا وهي دابة وصفها في الحديث بتجسس الأخبار للدجال.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في غزوة مؤتة: فوجدنا في جسده بضعًا وتسعين من طعنة ورمية (¬٣)، كذا للكافة، وللجرجاني عضده مكان جسده. وفي باب البردة والحبرة والشملة.
قوله: في حديث البردة: فجسها رجل من القوم (¬٤)، كذا لهم، وعند الجرجاني: فحسنها من الحسن أي وصفها بالحسن وهو وجه الكلام.
الجيم مع الشين
(ج ش ا)
قوله: في أهل الجنة: فما بَالُ الطَّعام قال: جشاء ورشح كرشح المسك (¬٥) الجشاء: معلوم ممدود يعني أن فضول طعامهم يخرج في الجشاء والعرق.
(ج ش ر)
وقوله: ومنا من هو في جشره (¬٦): بفتح الجيم والشين: والجشر: المال يخرج به أربابه يرعى في مكان يمسك فيه، وأصله التباعد. قال الأصمعي: مال جشر إذا كان بمرعاه ولا يأوي إلى أهله قال غيره: وأصله أن الجشر بقل الربيع. وقال أبو عبيد الجشر الذين يبيتون مكانهم لا يرجعون إلى بيوتهم.
(ج ش م)
قول مسلم: سألتني تجشم ذلك أي: تكلفه، تجشمت الأمر وجشمنيه غيري واجشمنيه أيضًا.
وقوله: فعمدت إلى شعير فجشمته أي: طحنته جشيشًا أي طحنًا غليظًا.
فصل الاختلاف والوهم
وفي حديث هرقل: لو علمت أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه (¬٧) أي: تكلفت ما فيه من مشقة لذلك، وكذا ذكر البخاري الخبر بهذا