فصببت عليه فتوضأ. وفي خبر موسى ففرَّ الحجر بثوبه حتى نظرت بنو إسرائيل إليه. وقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر حتى نظر إليه (¬١) أي: ثبت. وعند السمرقندي: حين قيل: صوابه هذا حين نظر إليه واستتر موسى حينئذ، وهو بيِّن. وفي حديث الإفك: فاستيقظت باسترجاعه حين أناخ راحلته (¬٢)، كذا لهم. وللأصيلي حتى وهو عندي هنا أوجه أي: فأقبل حتى أناخ راحلته في باب المشيئة والإرادة، أعطيتم القرآن فعملتم به حتى غروب الشمس (¬٣)، كذا لهم، وللحموي في غروب الشمس وهو وهم. وفي حديث عائشة وزينب: لم أنشبها حتى أنحيت عليها (¬٤)، كذا لابن الحذّاء، ولغيره حتى ألحيت باللام قالوا: وهو الصواب، ولبعضهم حتى أثخنت، وهذا أيضًا له وجه، وقد فسرناه في حرف الثاء.
قوله: في حديث الخضر في باب ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ [الكهف: ٦١] خذ نونًا ميتًا حيث ينفخ فيه الروح (¬٥)، كذا للكافة، وللمروزي حتى والأول الصواب.
الحاء مع الثاء
(ح ث ث)
قوله: أحث الجهار (¬٦) أي أعجله.
وقوله: وجعل يأكل منه أكلًا حثيثًا (¬٧) أي: سريعًا عجلًا.
وقوله: يحث على الصدقة (¬٨)، وحث على كتاب الله، أي يحرض ويستعجل ذلك ويستحثني على خدمته، وزوجها يستحثنيها (¬٩) أي يستعجلني بها.
(ح ث ل)
وقوله: إذا تبقى في حُثالة (¬١٠) بضم الحاء، حثالة كل شيء رذالته، ومثله: الحفالة. وقد جاء في حديث آخر: وكذلك الخثارة.
(ح ث و)
وقوله: فحثا وحثات ويحثو ويحثي حثية وحثوًا وحثيًا وأحث في أفواههن وأحثوا في وجوه المداحين التراب، ويحثي ويحتثن بالنون صحيح، كله جاء في الأحاديث ومعناه: يغرف بيديه. يقال: حثا يحثو حثوًا مثل: غزا يغزو