يريد: أين منفعة الحمل وكفايته، وكذا فسره في الأم: يريد حملانه، وقد رواه بعض شيوخنا الحمل. وثبتت الروايتان عند ابن عتاب، وقد جعله بعضهم من الحميل وفسره بالضمان.
وقوله: ورجل تحمل بحمالة بين قوم (¬١)، هو تحمل الديات في ماله أو ذمته، بين القوم تقع بينهم الحرب ليصلح بينهم، والحمالة الضمان، والحميل الضامن.
وقوله: في الصيد: احتملوا أي: احملوا.
وقوله: في حميل السيل (¬٢): هو ما حمله من طين وغثاء حميل بمعنى: محمول كقتيل بمعنى: مقتول. وقال الحربي: وفيه وجه آخر أن الحميل ما لم يصبك مطره، ومر عليك سيله كالحميل الذي.
وقوله: في الحمر: كانت حمولة القوم (¬٣)، وفي الحديث الآخر: حتى هموا بنحر حمائلهم (¬٤) جمع حمولة. ومنه قوله: لا أجد حمولة، ولا ما أحملكم عليه كله بفتح الحاء، وضبطه الأصيلي بالضم، ولا وجه له إنما الحمولة الأحمال. قال الله تعالى ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢] هي التي يحمل عليها من الإبل والدواب.
وقوله: خفيفة المحمل (¬٥)، بفتح الميم أي: الحمل.
وقوله: فتحملوا واحتملوا من هذا أي: ساروا بحمولتهم وحملوا أسبابهم، ثم استعمل في السفر والنهوض.
وقوله: إن رجليَّ لا تحملاني (¬٦)، ويروي بإظهار النونين وبإدغام إحداهما في الأخرى أي لا تحملان أن أجلس عليهما على سنة الصلاة، وإنما فعلت هذا للضرورة، كما قال في الرواية الأخرى: إني أشتكي.
(ح م م)
وقوله: يصاب الرجل في ولده وحامته (¬٧): بتشديد الميم أي: قرابته ومن يهمه أمره ويحزنه، مأخوذ من الماء الحميم وهو الحار، ومنه توضأ بالحميم (¬٨) أي: الماء الحار: بفتح الحاء. قال أبو مروان بن سراج: والحميم أيضًا: البارد من الأضداد صحيحان.
وقوله: نحممها (¬٩) ومحمم (¬١٠) أي: نسود وجوههما بالحميم، وهو الفحم، ومنه حتى إذا صرت حممًا، وحتى صاروا حممًا أي: فحمًا، ونهى عن الاستنجاء بالحممة وحدها.