اتخذت يوم خيبر خنجرًا (¬١)، كذا في رواية بعضهم عن ابن ماهان والسمرقندي وهو خطأ، والصواب رواية الجماعة يوم حنين، وخبرها في ذلك مشهور، والحديث بنفسه يدل عليه.
الحاء مع الصاد
(ح ص ب)
قالوا: التحصيب، وليلة الحصبة (¬٢): بفتح الحاء وسكون الصاد هو المبيت بالمحصب بين مكة ومنى، وهو خيف بني كنانة وهو الأبطح، وليس من سنن الحج.
وقوله: فحصبهما أن أصمتا (¬٣) أي: رماهما بالحصباء لينبههما، إذ لم يمكنه كلام، وكذلك حصبه عمر، وحصبوا الباب (¬٤) كله: الرمي بالحصباء.
وقوله: أصابتها الحصبة (¬٥): بفتح الحاء وسكون الصاد، ويقال: بفتح الصاد أيضًا، وبكسرها داء معروف، الحصباء ممدود وحصباء الجمار هي: الحصى.
(ح ص د)
قوله: احصدوهم حصدًا (¬٦): يعني اقتلوهم واستأصلوهم كما يحصد الزرع، يقال: حصده بالسيف إذا قتله. وقيل في قوله تعاله ﴿مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ﴾ [هود: ١٠٠] أي: ذهب فلم يبق له أثر.
وقوله: كالأرزة حتى تستحصد (¬٧)، أي: تنقلع من أصلها، كما في الحديث الآخر: حتى تنجعف (¬٨) بمرة من الحصد وهو الاستئصال كما تقدم، ورواه بعضهم: تستحصد بضم التاء وفتح الصاد، والأوجه به هنا: بفتح التاء وكسر الصاد، وكذلك في الزرع إذا استحصد وحتى يحصد.
(ح ص ر)
قوله: تعرض الفتن على القلوب كالحصير وعرض الحصير عودًا عودًا (¬٩)، قيل: معناه تحيط بالقلوب يقال حصر به القوم إذا أحدقوا به. وقيل: حصير الجنب عرق يمتد معترضًا على جنب الدابة إلى ناحية بطنها شبهها بذلك، وقال ثعلب: الحصير: لحم يكون في جانب الصلب من لدن العنق إلى المتين. وقيل: أراد عرض أهل الحق واحدًا واحدًا والحصير: السجن. وقيل: تعرض بالقلوب فتلصق بها لصق الحصير بالجنب وتأثيرها فيه [. . . . .] (¬١٠) أعوادها في الجلد إذا لزقت به، وإلى هذا كان يذهب من شيوخنا سفيان بن العاصي، والوزير أبو الحسين. وقيل: تعرض