قَضَاء (¬١)، كذا في جميع نسخ مسلم، قيل: هو جمع محسن بفتح الميم والسين، ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة أي: ذوو المحاسن، وأسماء الله الحسنى تأنيث الأحسن.
وقوله: أحاسنكم في الرواية الأخرى جمع أحسن، كما قال: أحسنكم قضاء، وذكر الإحسان وفسره: أن تعبد الله كأنك تراه، هو من الإحسان في العمل وإجادته، وأن يكون العمل الله على أحسن وجوهه.
قوله: أحسن الناس وجهًا، وأحسنه خلقًا. قال أبو حاتم: العرب تقول فلان أجمل الناس وجهًا وأحسنه، يريدون أحسنهم ولا يتكلمون به وإنما يقولون: وأحسنه، قال: والنحويون يذهبون إلى: وأحسن من ثمه أو من وجد ونحوه ومثله قوله: خير نساء ركبن الإبل أحناه على ولد، وأرعاه على زوج (¬٢).
قوله: كان أكثر دعائه: ربنا آتنا في الدنيا حَسَنةٌ (¬٣)، الحسنة هنا: النعمة، وقيل: في الآخرة الجنة، وقيل: حظوظ حسنة.
قوله: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن (¬٤)، قال ابن الأنباري: قيل معناه حسن صوته للقرآن، وقيل: معناه التحزين، وقيل: تحسينه ما يظهر على صاحبه من الخشوع والعمل به، وقيل: هو من الحسن بالنعمة على ظاهره، وفسره في الحديث: يريد يجهر به، وقد فسرناه في الجيم.
(ح س س)
قوله: هل تُحِسّ فيها من جَدْعَاء (¬٥) أي: تجد وترى ويجوز تحس، يقال: حسست وأحسست الشيء، كذا أي: وجدته كذلك والرباعي أكثر.
وقوله: حتى ما أحس منه قطرة (¬٦): بضم الهمزة أي: أجد رباعي.
وقوله: أحس فرسه (¬٧)، أي: أحكه وأمسحه وأزيل عنه التراث ثلاثي، وتقدم قوله، ولا تَحَسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا (¬٨)، والله تعالى أعلم.
فصل الاختلاف والوهم
في خطبة النبي ﷺ في العيد: فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدًا (¬٩)، كذا هو عند أكثر رواة مسلم، بمعنى ظننت. قال ابن ماهان: وهذا الذي أعرف، وروى ابن الحذّاء عنه: بكرسي خشب: بخاء وشين معجمتين، وصوابه ما للجماعة، ورواه ابن أبي خيثمة عن حميد خلت: بكسر الخاء المعجمة وآخره تاء باثنتين