(خ ب ب)
وقوله: في الحج: وخب ثلاثًا ويخب ثلاثًا (¬١) أي: أسرع، والاسم الخبب والخب وهو ضرب من العدو، وهو أول الإسرع مثل الرمل.
(خ ب ث)
وقوله: لا داء ولا خِبثة (¬٢): بكسر الخاء: هو ما كان غير طيب الكسب والأصل وكل حرام خبيث. قال الله تعالى ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧] وقيل: الخبثة هنا: بيع أهل العهد، وقيل: الخبثة هنا: الريبة من الفجور.
وقوله: أعوذ بك من الخبيث المخبث (¬٣) الشيطان الرجيم، هو خبيث في نفسه، يحمل الناس على الخبث والخبيث النجس، ومنه لا يصلي وهو يدافع الأخبثين (¬٤) يعني البول والغائط، والمخبث الذي يعلم الناس الخبث. وقيل: الذي يصحب الخبثاء وأعوانه خبثاء، والخبث بالسكون: الزنا والشر والكفر، والخبيث الرديء من كل شيء، ومنه قوله تعالى ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢٦٧] ومنه إذا كثر الخبث (¬٥) هو هنا: بفتح الخاء والباء، وقد رواه: بضم الخاء وسكون الباء بعض رواة الموطأ. والخبث: بالفتح أصح. قيل: يريد به الزنا والفسوق. وقيل: فيه خبثة أيضًا. وقيل: يريد أولاد الزنا، وقد جاء مفسرًا في حديث آخر، ويكثر الزنا والخبيث الكريه الطعم أو الرائحة ومنه في قليب بدر: خبيث مخبث (¬٦) ومنه من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، ومنه هو يدافعه الأخبثان (¬٧). وفي الحديث: أعوذ بك من الخبث والخبائث (¬٨) أكثر الروايات فيه بالسكون، وفسره أبو عبيد بالشر، وفسره ابن الأنباري أن الخبث: الكفر، والخبائث الشياطين. وقال الداودي: الخبث الشيطان، والخبائث المعاصي كلها. وقال غيره: إنما هو الخبث: بضم الباء جمع خبيث، استعاذ من ذكور الجن وإناثهم، ورجحه الخطابي وغلط غيره والوجهان ظاهران وقد يكون المعنى به أنه استعاذ من الخبث نفسه، وهو الكفر ومن سائر الأخلاق الخبيثة وهي الخبائث، وفي المدينة تنفي خبثها: بفتح الخاء والباء أي: رديها.
وقوله: كخبث الحديد (¬٩) الذي مثل به هو رديه الذي تخرجه النار الخالصة وتصفيه منه، وأخبث اسم عند الله أي: أردأه وأرذله معناه: صاحبه.