في المبالغة، وقد بيّناه. وكلام الشيخ أبي مروان فيه في شرح مسلم.
(خ و ي)
وقوله: كان إذا سجد خوى (¬١)، أي: جافي بطنه عن الأرض، وخواء الفرس ممدود ما بين يديه ورجليه، والخواء المكان الخالي.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: يتخوّلهم بالمواعظ، وأتخولكم بالموعظة، ويتخولنا (¬٢) معناه: يتعاهدنا، والخائل: المتعاهد للشيء المصلح له. وقال ابن الأعرابي: معناه: يتخذنا خَوَلًا. وقيل: يفاجئنا بها. وقيل: يصلحنا. وقال أبو عبيدة: يذللنا يقال: خوله الله لك أي: سخره لك. وقيل: يحبسهم عليها كما تحبس خَوَلَك. قال أبو عبيد: ولم يعرفها الأصمعي. قال: وأظنها يتخونهم: بالنون أي: يتعهدهم. وقال أبو نصر: يتخون مثل: يتعهد. وقال أبو عمرو: الصواب يتحولهم: بالحاء أي: يطلب حالاتهم، وأوقات نشاطهم.
وقوله: خوز كرمان، كذا هو: بضم الخاء وسكون الواو وفتح الزاي على الإضافة، وهي رواية الكافة، والخوز جيل من العجم، وكرمان مدينة تقال: بفتح الكاف وكسرها وسنذكرها في الكاف، ومثله للمروزي إلا أنه لم يصرف خوزًا، ورواه الجرجاني خور كرمان بالراء المهملة وحذف الواو. وقال بعضهم: وخور بالراء من أرض فارس. قال الدارقطني: إن الزاي والإضافة هو الصواب، وحكاه عن أحمد بن حنبل وأن غيره صحف فيه. وقال بعضهم: إذا أضيفت إلى كرمان فالصواب الزاي، وإذا عطفت صحت الراء، وفي رواية القابسي: في الجام مخوض بالذهب: بالضاد المعجمة وهو بعيد، والمعروف في الرواية والمعنى ما تقدم أول الحرف.
الخاء مع الياء
(خ ي ب)
تقدم ذكر الخيبة.
(خ ي ر)
قوله: أنا بين خِيرتين (¬٣): بكسر الخاء هو مصدر اختار وهو: بكسر الخاء وفتح الياء كذا قاله الأصمعي، وأنكر سكون الياء، وقال غيره بالسكون مثل ريبة، قال الله تعالى ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ [القصص: ٦٨] فأما خيرة القوم فبالفتح عند يعقوب لا غير، ومنه: محمد خيرة الله من خلقه، وغيره يقولها بالسكون.
وقوله: خير بين دور الأنصار (¬٤) أي: فضل بعضها على بعض، خيرت الرجل أي: فضلته ومنه: فخير أنيسًا أي: فضله عليه، كما قال في الحديث الآخر: حتى غلبه أي: جعله خيرًا من الآخر. وفي التخيير: سألت عائشة عن الخيرة (¬٥): بفتح الخاء أي: تخيير الرجل امرأته. في غزوة الرجيع: أن عامر بن الطفيل خير في ثلاث: بفتح الخاء وضمها خطأ وقلب للمعنى.