(خ ي م)
وذكر الخيمة: بفتح الخاء بيت من بيوت الأعراب مستدير.
وقوله: كمثل خامة الزرع (¬١)، هي أول ما تنبت على ساق واحد، وهي غضة رطبة. وقيل: هو ضعيفه. وقيل: رطبه وغضة، والمعنى متقارب كله.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث أم سلمة: حتى سمعت خطبة رسول الله ﷺ بخبر جبريل (¬٢)، كذا عند الكسائي وهو الصحيح، وكذا في البخاري وعند العذري، والسمرقندي، يخبر خبرنا وهو وهم، وسياق الكلام والحديث يدل على ما قلناه.
قوله: في الذي كان يخدع في البيوع فكان يقول: لا خيابة (¬٣)، كذا هو أوله ياء باثنتين تحتها، وآخره باء بواحدة وخاءه مكسورة، وكان الرجل ألثغ من شجة في دماغه، فكان يحب أن يقول ما أمره به النبي ﷺ: لا خلابة فلا يطيعه لسانه، وفي رواية أخرى: لا خذابة: بذال معجمة كله تغيير للام ولثغ في اللسان، وعند ابن أبي جعفر لبعض شيوخه: خيانة كالأول إلا أن آخره نون، وهو وإن كان صحيحًا في المعنى فهو تصحيف في الرواية. في كتاب المظالم في حديث المتظاهرتين.
قوله: خابت من فعل منهن بعظيم، كذا لكافتهم، وعند الهروي لعظيم باللام وكله تغيير، وصوابه ما في رواية النسفي: جاءت من فعل منهن بعظيم وعند ابن السكن: خاب من فعل ذلك منهن ولم يذكر بعظيم. وفي باب غزوة الرجيع: وكان عامر بن الطفيل خُيِّرَ بين ثلاث خصال، كذا لهم: بفتح الخاء والياء، وعند الهوزني خُيِّر: بضم الخاء وكسر الياء وهو خطأ، إنما كان المخير هو السائل ذلك لأهل المدينة لا هم له.
قوله: قوموا إلى سيدكم أو أخيركم، وفي فضائل جعفر: وكان أخير الناس (¬٤)، وعند الأصيلي، خير الناس. وفي الشرب قائمًا قال: فالأكل. قال: ذلك أشر وأخبث. وفي حديث أبي بكر: بل أنت أبرَّهم وأخيرهم (¬٥)، وفي حديث ابن سلام: أخيرنا وابن أخيرنا (¬٦)، وللأصيلي: خيرنا. وفي الحديث الآخر: ألا أُنبئكم بخير الناس وبشرّ الناس (¬٧)؟ زعم ابن قتيبة أنه لا يقال: أخير ولا أشر، وإنما يقال: خير وشر. قال الله تعالى: ﴿شَرٌّ مَكَانًا﴾ [المائدة: ٦٠] و ﴿خَيْرٌ ثَوَابًا﴾ [الكهف: ٤٤] وقد جاء هذا اللفظ في غير حديث، فدل على جوازه.
قوله: المختال والخال واحد، كذا للأصيلي ولغيره، والختال وليس بشيء هنا والصواب الأول، وقد ذكرناه في حديث قتل ابن الزبير. وقول ابن عمر له: والله لأمة أنت شرها لأمة