بجص ونحوه، وقد يكون مطرأة بمعنى مطيبة محسنة من الإطراء، وهو المبالغة في المدح.
(ط ر ف)
قوله: في الصراط يمر المؤمن عليه كالطرف (¬١): بفتح الطاء وسكون الراء، كذا الرواية وهي صحيحة أي كسرعة رجع الطرف، كما قال تعالى ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل: ٤٠] وهو طرف الإنسان بعينه، وهو امتداد لحظها حيث أدرك، وفي حديث البراق: يضع حافره حيث ينتهي طرفه (¬٢). وفي الحديث أيضًا في الزرع: يسبق الطرف نباته (¬٣) بمعنى ما تقدم. وقيل: هو حركتها.
وقوله: في الذبيحة وهي تطرف (¬٤): أي: تحرك أجفان عينها.
وقوله: الميراث ليس للأطراف منه شيء ودون الأطراف، فسره مالك بالأبعد من طرف الشيء، بفتح الراء أي: آخره كأنه آخر العصبة.
وقوله: طرفاء الغابة (¬٥): بسكون الراء ممدود واحدها طرفة: بفتحها. مثل: قصبة وقصباء، شجرة من شجر البادية، وشطوط الأنهار.
(ط ر ق)
قوله: في الزكاة: حقة طروقة الفحل (¬٦): (١) بفتح الطاء أي: استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها. وفيه نهى عن طرق الفحل: بفتح الطاء وسكون الراء هي إجارته للنزو مثل نهيه عن عسب الفحل، ومعنى الحديث نهى عن بيع طرق الفحل أو أجر طرق الفحل، يقال: طرق الفحل الناقة يطرقها طرقًا، وأطرقت الفحل: أنا أعرته لذلك أطراقًا.
وقوله: نهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا (¬٧) أو أن يأتي أهله طُروقًا (¬٨): بالضم هو المجيء إليهم بالليل من سفر أو غيره على غفلة ليستغفلهم، ويطلب عثراتهم والاطلاع على خلواتهم كما فسره في الحديث الآخر: يتخونهم بذلك، والطروق: بضم الطاء كل ما جاء بالليل ولا يكون بالنهار إلا مجازًا ومنه قوله: ومن طارق يطرقنا إلا بخير أي: يأتينا ليلًا، ومنه: طرقه وفاطمة.
وقوله: كأن وجوههم المجان المطْرَقة (¬٩): بسكون الطاء وفتح الراء، كذا روايتنا فيه عن كافتهم أي: الترسة التي أطرقت بالعقب وألبسته طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه المطرقة، وكل شيء ركب بعضه فوق بعض فهو مطرق. وقيل: هو أن يقدر جلد بمقداره، ويلصق به كأنه ترس على ترس.