فزاد في طولها. طولها هنا هو ارتفاعها لا غير.
وقوله: غير طائل (¬١) أي: غير ذي قدر وقيمة.
وقوله: فأطال لها في مرج أو روضة (¬٢)، وأصابت في طيلها (¬٣) الطيل الحبل. وقيل: طولها وهو أكثر. وقيل: هو الرسن وهو الطوال أيضًا، وأطال لها أي: جعل لها طولًا يمده لها لترعى وتمتد بطوله في رعيها، وسنذكره بعد.
وقوله: بكفن غير طائل (¬٤) أي: لا له قيمة كثيرة، ولا له قدر.
(ط و ع)
قوله: فإن هم طاعوا لك بذلك (¬٥)، وفي غير حديث أطاع الله وأطاعوه، وكلاهما صحيح عند أكثرهم. يقال: طاع وأطاع بمعنى. وقال بعضهم: بينهما فرق طاع انقاد وأطاع: اتبع الأمر ولم يخالفه، وكلاهما قريب من معنى واحد، كله راجع إلى امتثال الأمر وترك المخالفة. قول البخاري: استطاع استفعل من طعت له فلذلك قبح استطاع يستطيع. وقال بعضهم: اسطاع يسطيع معنى.
قوله: هذا إن اشتقاقه من الطاعة. قال سيبويه: اسطاع يسطيع إنما هو أطاع يطيع وزادوا السين عوضًا من حركة الألف. وقال غيره: استطاع قدر، والاستطاعة القدرة على الشيء وأصله من الطاعة، لأن ما قدرت عليه انقاد لك فكأنه مطيع لك.
(ط و ف)
قوله: إنما هي من الطوَّافين عليكم والطوَّافات (¬٦) أي: المتكررت عليكم، مما لا ينفكّ عنه ولا يقدر على التحفظ منه كما قال تعالى ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] والطائف الخادم اللطيف في خدمته، وتكراره الكلمة يحتمل الشك، ويحتمل قصد جميع الذكور والإناث.
وقوله: فطاف بأعظمها بيدرًا وجعل يطوف بالبير، وطاف بالبيت وجعل يطيف بالجمل كله بمعنى واحد إذا استدار به من جميع نواحيه. حكى صاحب الأفعال فيه كله طاف وأطاف. وفي الجمهرة: طاف بالشيء دار حوله وأطاف به ألمَّ به. وقال الخطابي: طاف يطوف من الطواف، وطاف يطيف من الطيف وهو الخيال، وأطاف يطيف من الإحاطة بالشيء.
وقوله: كان يطوف على نسائه (¬٧)، وكذا في خبر سليمان لأطُوفَنَّ الليلةَ على تِسْعين امرأةً (¬٨)، ويروى لأَطيفنَّ على اللغتين المتقدمتين، ومعناه هنا: الجماع، ومنه يطوف عليهم المؤمن، ويحتمل أن يكون في هذين