أوجه، فأما في الحديث الآخر: فليصلّ كيف شاء.
الطاء مع الياء
(ط ي ب)
قوله: جُعِلَتْ لِي الأَرض طيبة طَهُورًا (¬١) أي: طاهرة مطهرة و ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] ويتيمم صعيدًا طيبًا، كما أمره الله. قال ابن مسلمة: معناه طاهرًا ولم يرد غيره وهو تأويل مالك وأصحابه في الآية. وتأوله غيره أن معناه: منبتًا.
وقوله: جُعِلَتْ لي الأَرض طِيبةً طَهُورًا (¬٢) أقوى حجة لمالك في ذلك أن معناه طاهرة مطهرة، فكرر اللفظ للفائدة الزائدة في تطهيرها لغيرها ولم يخص ﵇ بأنها منبتة، وفي التشهد الطيبات الله أي: الكلمات الطيبات.
وقوله: من كسب طيب (¬٣) أي: حلال، ومنه قوله: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا (¬٤)، وتسميته تعالى طيبًا.
وقوله: وتأولت أن ديننا قد طاب (¬٥) أي: خَلُصَ.
وقوله: الحمد لله كثيرًا طيبًا (¬٦). قيل: خالصًا.
وقوله: في المدينة ينصع طيبها (¬٧): بكسر الطاء عند ابن وضاح، وعند غيره طيبها: بفتح المعنى الطاء وكسر الياء، وكلاهما هنا صحيح المعنى، ومعنى ينصع يخلص. وقيل: يبقى ويظهر.
وقوله: من رطب ابن طاب (¬٨)، وعرجون ابن طاب (¬٩)، نوع من تمور المدينة، طيب وطوبي: شجرة في الجنة مقصور مضموم الطاء تظلل الجنة وأصله من الطيب. وفي الحديث: طُوبَى لهم. قيل: يريد هذه الشجرة أو الجنة أي: ظل طوبى، وهي الجنة. وقيل: اسم للجنة، والاستطابة: الاستجمار بالأحجار لأن الموضع يطيب بذلك ويزال نتنه.
وقوله: عليكم من المطاعم بما طاب منها (¬١٠) يعني الحلال.
وقوله: في سبي هوازن، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك (¬١١)، وفيه قد طيبوا لك، معناه أباحوه وحللوه وطابت به نفوسهم ولم يكرهه أحد منهم.