أي: إنه تعالى يُطْعِم ولا يُطْعَم كأنه هنا من الكفاية، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا الحرف أي: أنه تعالى مستغنٍ عن معين وظهير.
وقوله: ولا مودع أي: غير متروك الطلب إليه والرغبة له، وهو بمعنى المستغنى عنه، وينتصب ربنا هنا عند من نصبه بالمدح والاختصاص أو بالنداء كأنه يقول: يا ربنا اسمع حمدنا ودعاءنا، ومن رفعه قطع وجعله خبرًا، وكذا قيده الأصيلي، كأنه قال ذلك ربنا أو هو أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله: الحمد لله أول الدعاء.
وقوله: والكافر يأكل في سبعة أمعاء (¬١) قيل: المراد به رجل مخصوص. وقيل: على العموم وانظره في الميم.
(ك ف ل)
وقوله: تكفل الله (¬٢) وكفلهم عشائرهم (¬٣)، وذكر الكفيل (¬٤) والكفالة (¬٥) كله بمعنى الضمان، وفعله كفل يكفل: بفتح الفاء في الماضي وضمها في المستقبل، وحكى بعضهم: كفل: بكسر الفاء ويكفل: بالفتح، وتكون الكفالة بمعنى الحياطة أيضًا، وكافل اليتيم (¬٦): حاضنه والقائم عليه.
وقوله: ألا كان على ابن آدم كِفْل من دمها (¬٧): بكسر الكاف وسكون الفاء. وقال الخليل: ضعف من إثمها. وقال غيره: نصيب كما قال تعالى ﴿وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥] ويستعمل في الأجر والإثم. قال الله تعالى ﴿كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨].
(ك ف ن)
قوله: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه (¬٨)، كذا ضبطناه على أبي بحر: بسكون الفاء اسم الفعل من ذلك وهو أعم؛ لأنَّه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله، وبالفتح: في كتاب القاضي التميمي وهو صحيح على معنى الثوب الذي يكفنه فيه.
قوله: فأهدى لنا شاة وكفنها (¬٩). قيل: ما يغطيها من الأقراص والرغف.