افعلي ذلك ليبين سننه لهم، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون بيانه بفسخ حكمه أثبت وليقوم به كما فعل بمجمع الناس.
(ل هـ ف)
قوله: الملهوف (¬١) هو: المظلوم، يقال: لهف الرجل: إذا ظلم، ولهف أيضًا مثله على ما لم يسم فاعله إذا كرب، وكذلك لهف: بفتح اللام وكسر الهاء فهو لهفان ولهيف وملهوف أي: مكروب.
(ل هـ و)
قوله: فكنت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ (¬٢)، وحتى أرى لهواته (¬٣)، جمع لهاة وهى: اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم.
(ل هـ ى)
قوله: في خبر الصبي فلهي النبي بشيء بين يديه: بفتح الهاء أي: غفل عنه به: نسيه، ومنه قول عمر: الهاني الصفق بالأسواق (¬٤) أي: أنساني وشغلني، وقيل: لهى عنه: انصرف عما كان فيه، وهي لغة طيء كما يقولون: رقى بمعنى صعد، وغيرهم يقولون: لهي بكسر الهاء وهو المشهور، وكذلك رقي، فأما من اللهو: فلهى يلهو.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فلهدني في صدري لهدة (¬٥): بالدال المهملة لكافة شيوخنا، وفتح الهاء في الفعل أي: دفع في صدري، وعند ابن الحذاء: لهزني (¬٦) بالزاي فيهما وهما بمعنى واحد.
قوله: لاها الله إذًا، كذا رواية الشيوخ والمحدثين فيه، وكذا ضبطنا عن أكثرهم وربما نبه عليه متقنوهم بتنوين الذال وهمزة مكسورة قبلها، ومنهم من يمدها. قال القاضي إسماعيل وغيره من العلماء: صوابه لاها الله ذا: بقصرها وحذف ألف قبل الذال، وخطئوا غيره قالوا: ومعناه: ذا يميني، وذا قسمي. وهو مثل قول زهير:
لعمر الله ذا قسما
وفي البارع: العرب تقول: لاها الله ذا: بالهمز، والقياس ترك الهمز، والمعنى لا والله هذا ما أقسم به، وأدخل اسم الله بين ها وذا. وفي موارثة الأنصار والمهاجرين للأخوة التي آخى الله بينهم، كذا للأصيلي، ولغيره: آخى النبي (¬٧) بينهم وهو الصواب. وفي باب: ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم، وكانت الأرض لما ظهر عليها لله وللرسول وللمسلمين (¬٨)، كذا لابن السكن، وعند الأصيلي والقابسي وأبي ذر لليهود وللرسول وللمسلمين. قال القابسي: لله