حرف الميم
الميم مع الهمزة ومع الألف
(م أ ر)
قوله: ما امتأر عند الله خيرًا (¬١) أي: ما أدخر واكتسب مثل رواية ابتأر، وقد ذكرناه في حرف الباء. وقيل: امتأر من المئرة، مهموز وهي العداوة، امتأر عليه أي: اعتقد عداوته أي: لم يعتقد في العمل في جانب الله خيرًا، إلا ما يكره الله.
(م ا ن)
وقوله: مئنة من فقه الرجل (¬٢) غير ممدود: منون الآخر مكسور الهمزة، تقدم الاختلاف في تفسيره واشتقاقه وهل الميم أصلية من قولهم: مأنتِ إذا شعرت ووزنه فعلة، أو تكون الميم زائدة ميم مفعلة من الآن. وقيل: من آنية الشيء وهو ثبات ذاته، وعلى هذا اختلاف تفسيرها: هل هي بمعنى علامة ودلالة أو حقيق وجدير؟ وقد بينا ذلك كله في حرف الهمزة، ورواية من رواه من شيوخنا بالمد ووهمه فيه.
وقوله: مئونة عاملي (¬٣) المئونة لازم الرجل وما يتكلفه قيل: معناه هنا: أجر حافر القبر. وقيل: الناظر في صدقاته. وقيل: نفقة الخليفة بعده، وسنذكره مستوعبًا في العين، إن شاء الله.
فصل ماء
قوله: طهرني بالثلج والبَرَد وماء البارد (¬٤)، كذا ضبطناه على الإضافة كما قالوا: مسجد الجامع، وحق اليقين ومعنى البارد: الخالص أو الذي يستراح به، أو الذي هو مستلذ لا كراهة ولا مضرة فيه على ما بيناه في حرف الباء.
وقوله: ليس عندنا ماء نتوضأ ولا نشرب (¬٥)، كذا ضبطه الأصيلي ممدود على الاسم.
وقوله: ورأى الناس ماء في الميضأة (¬٦) ممدود، كذا عند القاضي أبي علي، ولكافتهم ما في الميضاة حرف بمعنى الذي والأول أوجه.
وقوله: فتلك أمكم يا بني ماء السماء (¬٧). قال الخطابي: يريد به العرب لانتجاعهم الغيث وطلبهم الكلأ النابت من ماء السماء. وقيل: هي إشارة إلى خلوص نسبهم وصفائه. قال