وقوله: في البيت المعمور والملائكة: إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم (¬١)، ذكرناه في الهمزة.
وقوله: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها (¬٢)، أي: ما يتم إسلامه ويداخل قلبه حتى يستبصر فيه لله وليست حتى هنا للغاية لكنها بمعنى إلا.
وقوله: ما السرى يا جابر (¬٣)؟ ما هنا استفهامية أيْ: أيّ شيء أسرى بك وأوجب سراك.
وقوله: في باب لعن الشارب: لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله ﷺ (¬٤)، ما هنا بمعنى الذي وإن بعده مكسورة مبتدأة، وفي بعض الروايات: فوالله إني لقد علمت.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في حديث سلمة: فلما كان بيننا وبين الماء ساعة، كذا لهم، وعند الهوزني: المساء مكان الماء وهو وهم، الأول صوابه، وعليه يدل الحديث قول ابن عباس: ذهب بما هنالك، كذا للأصيلي، ولغيره: ذهب بها هنالك بالهاء والأول أصح.
وقوله: في باب من رأى أن صاحب الحوض أحق بمائه أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك (¬٥).
وقوله: في حديث موسى بن إسماعيل في علامات النبوءة: ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب (¬٦)، كذا لهم، ما مقصورة وعند الأصيلي: ماء ممدود وله وجه، والأول أوجه في باب التشهد، قول أبي موسى، ما تعلمون كيف تقولون في صلواتكم، كذا في جميع نسخ مسلم، وفي كتاب أبي داود: أما تعلمون. وقيل: هو الوجه وكل صواب صحيح المعنى، ومما اختلف فيه مما صورته هذا الحرف، وأصله أن يكون في حرف الهمزة.
قوله: في باب هجرة النبي: فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام والمؤمن يعبد ربه حيث شاء (¬٧)، كذا للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي والهروي والنسفي: واليوم يعبد ربه حيث شاء، وكلاهما صحيح المعنى، له وجه لكن الأول أشهر، وكذا ذكره البخاري بغير خلاف في كتاب المغازي، وفي حديث الشفاعة في البخاري: فما أنتم بأشد مناشدة لي في الحق، قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ لله إذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربنا إخواننا (¬٨)، كذا لأبي ذر، وبغيره من المؤمن على الإفراد، والأول الصواب بدليل مساق الحديث وآخره، وفي مسلم في أول الحديث أيضًا تعيير ذكرناه في حرف اللام، وفي آخر الكتاب.