قال الوقشي: صوابه ممثلًا: بسكون الميم وكسر الثاء أي: قائمًا، ورواه بعضهم مقبلًا، وكذا عند الجياني. قال بعضهم: والأول الصواب. قال القاضي ﵀: وعندي أن الصواب هذا للرواية الأخرى فمثل قائمًا. وقول مسلم في صدر كتابه: لكان رأيًا متينًا، كذا للفارسي وللعذري عند الصدفي من المتانة وقوة الرأي وإصابته، وكان عند العذري من رواية أبي بحر مثبتًا: بثاء مثلثة بعدها باء بواحدة من الثبات، والأول أليق هنا بالكلام. وذكر البخاري المتكأ وأنكر قول من قال: إنه الإترج، وقد قرئ متكًا: بتخفيف التاء غير مهموز. وقيل: إذا ثقل فهو الطعام وإذا خفف فهو الإترج. وقيل: البزماورد وقيل: في المهموز: بالتشديد هي المرافق التي يتكأ عليها، وهو الذي رجح البخاري واحتج له، وذكر قول من قال: إنه المتك. وقال: إنما المتك طرف البظر، قيده بعضهم بالضم، وبعضهم بالكسر، وبعضهم بالفتح، وصوابه الفتح ومنه قيل: متكاء وابن المتكاء ممدود أي: التي لم تخفض ولم يقطع ذلك منها، وقيل: المتكاء التي لا تمسك بولها.
الميم مع الثاء
(م ث ل)
قوله: في ضرب المملوك امتثل أي: اقتص وأفعل به مثل ما فعل بك، كما جاء في الرواية الأخرى، اقتص منه، وكذا جاء في رواية ابن الحذاء: اقتص منه في حديث ابن أبي شيبة، وقد يكون من المثلة، وهي العقوبة أي: عاقبه.
وقوله: فمثل قائمًا (¬١) أي: انتصب قائمًا ومنه من سره أن يمثل له الناس قيامًا (¬٢) الماضي: بفتح الثاء وضمها والفتح أعرف، وقل ما يجيء فاعل من فعل الاما قيل في هذا، وفي فاره، وحامض من فره وحمض، والمستقبل بضمها.
وقوله: ستجدون في القوم مثلة (¬٣): بضم الميم وسكون الثاء، كذا ضبطه الأصيلي، وعند غيره: مثلة: بفتح الميم وضم الثاء. وقيل: ضمهما معًا يجوز وهو صحيح، وهو ما فعل من التشويه ومثل به من القتلى، وجمعه مثلات وهي العقوبات أيضًا. قال الله ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ [الرعد: ٦] فقد يسمى هذا عقوبة لما قتلوه هم من قريش ببدر ومنه: ولا تُمَثِّلُوا، ولا تَغْدُرُوا (¬٤)، والأول اسم للفعلة من ذلك. قالوا: وهو المثل أيضًا. وقال أبو عمرو: والمُثلة والمثل: بفتح الميم: قطع الأنف والأذن. وقال غيره: هو النكال ومنه من مثل بعبده: أي: نكل به بعقوبة شنيعة.
وقوله: وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها (¬٥) أي: يضرب بها الأمثال.
وقوله: إن قتله فهو مثله قيل: في عدم الشفقة والرحمة والاستواء في الانتقام والبطش.
وقوله: فيها تماثيل (¬٦) أي: صور واحدها تمثال.