لم تفعلي فالماء كافٍ.
وقولها: إن أبا سفيان رجل مسيك (¬١)، أكثر الرواة يضبطونه بكسر الميم وتشديد السين، للمبالغة في البخل مثل: شريب وخمير. ورواية المتقنين، وأهل العربية فيه مسيك: بفتح الميم وكسر السين، وكذا ضبطه المستملي، وكذا قيدناه عن أبي بحر في مسلم، وبالوجهين قيدناه عن أبي الحسين، والمسيك: البخيل وكذا ذكره أهل اللغة.
وقوله: في حديث السبعين ألفًا متماسكين (¬٢): آخذ بعضهم ببعض حتى يدخل أولهم وآخرهم، وفي الحديث الآخر: لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم، ظاهره إن بعضهم يمسك بيد بعض حتى يدخلوا صفًّا واحدًا. أو في مرة واحدة كما قال: آخذ بعضهم ببعض، وكما قال في الرواية الأخرى في كتاب مسلم: زمرة واحدة. وقد تقدم الكلام على بقية الحديث في حرف اللام.
(م س س)
قولها: المس مس أرنب (¬٣) ضربته مثلًا لحسن خلقه وعشرته كلمس جلد الأرنب في لين وبره.
وقوله: فأصبت منها ما دون أن أمسها (¬٤) أي: ما عدا الجماع، والمس والمساس: الجماع. قال الله تعالى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٧].
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في فضائل علي ﵁ في فتح خيبر: فلما كان مساء الليلة (¬٥)، وعند بعضهم مُسْي: بضم الميم وسكون السين.
قوله: في حديث الحلواني في الصدقة على كل سلامي، فإنه يمسي (¬٦)، كذا هو بسين مهملة. وقال أبو ثوبة: يمشي بالشين المعجمة، كذا في الحرفين عندهم، وعند الطبري بالعكس، وفي حديث الدارمي بالسين المهملة، وفي حديث ابن نافع بالمعجمة.
قوله: في حديث إسماعيل بن أبي أويس عن مالك في الجنائز في حديث زينب: فدعت بطيب فمست منه ثم قالت (¬٧)، كذا للأصيلي وعبدوس، ولغيرهما فمست به أي: فمست منه كما جاء في سائر روايات أصحاب مالك.
وقوله: في الزعفران: فأما ما لم تمسه النار فلا يأكله المحرم (¬٨)، كذا لأكثر شيوخنا، وكذا يقولونه: بفتح السين، وأهل العربية يأبون ذلك، ويضمون السين. وقد ذكرنا العلة فيه في