ويقال: أنتجت الفرس بمعنى حملت، وبمعنى ولدت.
(ن ت ن)
وقوله: دعوها منتنة (¬١) أي: كلمة قبيحة منكرة، ومثله: لولا أن أصرفه عن نتن وقع فيه (¬٢) أي: عن رأي سوء، ومذهب سوء منكر، والنتن يقع على كل مستقبح ومستنكر، من القول والعمل، وعند السجزي: عن شيء.
النون مع الثاء
(ن ث ر)
قوله: واستنثر: هو طرح الماء من الأنف عند الوضوء بعد استنشاقه ونثره منه، وقال القتيبي: الاستنشاق والاستنثار سواء بمعنى مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف، ولم يقل شيئًا قد فرق بين اللفظين في الحديث، وبينه في الحديث الآخر بقوله: فليجعل في أنفه ماء، ثم لينثره (¬٣)، فدل أنه طرحه.
وقوله: في الجراد: إن هو إلا نثرة حوت ينثرها في كل عام (¬٤) أي: يطرحه من أنفه.
(ن ث ل)
قوله: فنثلت، ونثل كنانته (¬٥) أي: صبّها واستفرغ ما فيها من النبل.
وقوله: وأنتم تنتثلونها (¬٦) أي: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به، كما قال في الحديث الآخر: تنتقلونها.
وقوله: في الحديث الآخر، فينتثل طعامه (¬٧)، وينتثل ما فيها (¬٨) أي: يستخرجه.
(ن ث و)
وقوله: في إسلام أبي ذر: فنثا علينا الذي قيل (¬٩)، نثا أي: أخبر بتقديم النون في الخير والشر، والثناء بتقديم الثاء ممدود في الخير وحده.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: ولا تبث حديثنا تبثيثًا (¬١٠)، كذا لجميعهم بالباء، وعند المستملي تنثيثًا بالنون في المصدر، وهو بمعنى: بث بالباء أشاع، ونث بالنون: اغتاب واطلع على السر، وقد ذكرناه في حرف الباء، وكذلك سيأتي في النون مع الفاء، في حديث قيام الليل قول مسعر: نتيت، والخلاف فيه لأن في رواية مسعر في كتاب البخاري: هجمت عينك، ونثيت. وصوابه: ونفهت نفسك أي: أعيت بفاء مكسورة. في كتاب الرؤيا: وأنتم تنتفلونها، كذا لبعضهم عن أبي ذر، وهو تصحيف، وعنه