ويقال: بالسين أيضاً، وحكى عن ابن الأعرابي: أن معناه: ضرب الوجه.
(ص ل ي)
قوله: صلى الله على محمد، واللهم صَلِّ على آل أبي أوفى (¬١)، ومن صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه عشراً (¬٢)، وصلّت عليه الملائكة. جاءت الصلاة في القرآن، والحديث، وكلام العرب لمعان منها: الدعاء كصلاة الملائكة على بني آدم، كقوله: ما زالت الملائكة تصلي عليه، وكقوله: بُعِثْتُ إِلى أَهْلِ البَقِيعِ لأُصَلِّي عليهم. وكقوله: صلى على شهداء أحُد ومنه: الصلاة على الميت، ومنه: ومن كان صائماً فليصلّ أي: يدع. وقيل ذلك في قوله: في ساعة الجمعة لا يوافقها عبد يصلي أي: يدعو، وقال في الحديث: منتظراً للصلاة وبمعنى البركة، وقد قيل ذلك في صلاة الملائكة، ويحتمل في قوله: صلِّ على آل أبي أوفى، وبمعنى الرحمة، كقوله: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وكذلك ما جاء من صلاة الله تعالى على خلقه معنى ذلك: رحمته لهم.
وقوله: في التشهد: الصلوات لله (¬٣). قيل: معناه الرحمة له ومنه، أي: هو المتفضل بها وأهلها. وقيل: المراد المعهودة أي: المعبود بها الله.
وقوله: وجُعِلْت قُرَّة عَيْنِي في الصَّلاةِ (¬٤)، أكثر الأقوال فيها وهو الأظهر أنها الصلاة الشرعية المعهودة، لما فيها من المناجاة، وكشف المعارف، وشرح الصدور، وقيل: بل هي صلاة الله عليه وملائكته مما تضمنته الآية، واختلف مِمَّ اشتقت الصلاة الشرعية؟ فقيل: من الدعاء. وقيل: من الرحمة. وقيل: من الصلوين، وهما عرقان في الردف. وقيل: عظمان ينحنيان في الركوع والسجود، ومنه سمي المصلي من الخيل لأنَّه يأتي لاصقاً بصلوي السابق. قالوا: ولذلك كتب بالواو. وقيل: لأنها ثانية الإيمان كالمصلي من السابق، وقيل: بل لأن المأموم فيها متبع لإمامه كالسابق والمصلي. وقيل: من الاستقامة من قولهم: صليت العود على النار: قومته، وهي تقيم العبد على طاعة ربه. وقيل: من الإقبال عليها والتقرب منها، ومنه: صلى بالنار. وقيل: من اللزوم. وقيل: لأنها صلة بين العبد وربه.
وقوله: شاة مصلية (¬٥): بفتح الميم أي: مشوية، صليت اللحم بتخفيف اللام: شويته.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش (¬٦)، كذا لهم، وللقابسي: صلح بالضم وتشديد اللام مفتوحة وكلاهما صحيح، الأول: اسم الجنس، والثاني: جمع صالحة وكلاهما رفع خبر المبتدأ.
وقوله: في التفسير: الدسر: إصلاح السفينة، كذا للأصيلي، وعند القابسي: أضلاع السفينة.