صعوداً: بضمهما، وأصعد وصعد أيضاً واسم الطريق لذلك الصعود: بالفتح، وضده الهبوط، وأما الصعداء الممدود: فمن التنفس.
وقوله: في شعر حسان:
ينازعن الأعنة مصعدات (¬١)
من هذا أي: مقبلات إليكم متوجهات، كذا رواية الكافة، وعند بعضهم: مصغيات، وله وجه أي: متحسسات لما تسمع. وقد قيل: اسمع من فرس، وفي شعر كثير:
ينازعن الأعنة مصغيات … إذا نادى إلى الفزع المنادي
وفي تفسير: سورة السجدة الهدى الذي هو الإرشاد بمنزلة: أصعدناه، كذا في نسخ النسفي وعبدوس والقابسي وأكثرها، وعنده الأصيلي: أسعدناه بالسين وهو الصواب، وكذا عند أبي ذر.
الصاد مع الغين
(ص غ ر)
قوله: في المحرم يقتل الحية بصغر لها (¬٢) ويضم الصاد وسكون الغين أي: بإذلال لها وتحقير لأمرها، ومنه: ما رأى الشَّيْطَانُ يَوْمَا هُوَ فِيهِ أَصْغَرَ وَلَا أَحْقَرَ أي: أذلَّ والصَّغار: الذل.
(ص غ ي)
وقوله: يحفظني في صاغيتي بمكة، وأحفظه في صاغيته بالمدينة (¬٣)، يعني: خاصته والمائلين إليه يقال: صغوك مع فلان، وصغاك وصغوك أي: ميلك.
وقوله: يصغي إلي رأسه وهو مجاور (¬٤).
وقوله: فأصغى لها الإناء (¬٥) ويصغي لها الإناء أي: يميله، ومنه أصغى ليتاً أي: أماله، وأصغيت له سمعي: معدي رباعي، وصغيت إليه، وصغى له سمعي وصغى أيضاً: بفتح الغين وكسرها إذا استمعت لحديثه، وفرغت نفسك له وأصغيت له أيضاً لغة في غير المعدي، حكاها الحربي.
فصل الاختلاف والوهم
في الفتح: حتى توافوني بالصغار، كذا لابن الحذّاء، وصوابه: توافوني بالصفا يخاطب الأنصار كما لغيره. وفي مقامه ﵇ بمكة قلت: فإن ابن عباس قال: بضع عشرة سنة. قال: يعني عروة فصغره، كذا بتشديد الغين المعجمة عند بعض الرواة، وعند السمرقندي: فغفره بغين معجمة وفاء مشددة، وللعذري: فغفروه مثله لكن بزيادة الواو، وكل له معنى صحيح إن شاء الله تعالى، أما الأول فكأنه استصغر سن ابن عباس عن ضبط ذلك أي كأنه قال: كان صغيراً ولم يدرك الأمر ولا شاهده، إذ مولده قبل الهجرة بيسير على خلاف في ذلك.