إنا إذا صيح بنا أتينا … وبالصياح عوَّلوا علينا (¬١)
أي: إذا فزعنا يقال: صيح بفلان إذا فزع وتقدم في حرف الهمزة معنى: أتينا، واختلاف الرواية فيه. والصياح أيضاً: الهلاك. ومنه قوله تعالى ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ [الحجر، الآيتان: ٧٣، ٨٣]. و [المؤمنون: ٤١] أي: هلكوا.
(ص ي خ)
قوله: ألا وهي مصيخة (¬٢) أي: مستمعة مقلة على ذلك وقال مالك مصيخة مستمعة مشفقة.
(ص ي د)
قوله: إنا أصدنا حمار وحش (¬٣)، كذا ذكره البخاري، وكذا للسجزي، والفارسي في حديث صالح بن مسمار، ولبعضهم في حديث الدارمي: وهو على لغة من يقول: مصبر في مصطبر، وقرأ القراء أن يصالحا بينهما صلحاً. وقيل: معنى أصدت: أثرت الصيد. يقال: هذا بتخفيف الصاد، ومثله قوله في الحديث: أشرتم أو أعنتم أو أصدتم (¬٤) بالتخفيف، كذا ضبطناه بتخفيف الصاد على أبي بحر، وهو الوجه بدليل ما معه من الألفاظ، وعند غيره، بالتشديد. قال داود الأصبهاني: الصيد ما كان ممتنعاً لا مالك له حلال أكله، يريد الصيد الشرعي.
(ص ي ر)
قوله: من صير الباب (¬٥)، وفي بعضها: من صائر الباب، وهو شقه. وقد جاء مفسراً في الحديث.
(ص ي ف)
قوله: تكفيك آية الصيف (¬٦)، تفسيره في الحديث التي أنزلت في الصيف أي: في زمنه وحينه.
وقوله: في باب الخوف من الله: فذروني في يوم صائف (¬٧) أي: شديد الحر، كأنه من أيام الصيف، كذا لكافتهم هنا في حديث ابن أبي شيبة، ورواه بعضهم: في يوم عاصف، وهو المعروف الصحيح الذي جاء في غير هذه الرواية في جميعها.
فصل الاختلاف والوهم
في حديث شعبة في صيد المحرم: هل أعنتم أو أصدتم (¬٨)؟ كذا قيدناه عن الأسدي: بتخفيف الصاد، وهو صواب الكلام أي: أمرتم من يصيد لكم، أو أعنتم على صيده، ورواه غيره من شيوخنا: أو صدتم، وبعضهم: أو أصدتم: مشدد الصاد، وليس هو وجه الحديث؛ لأنَّه إنما سأله المحرمون عما صاده