وكسر الحاء لغيره، وهذا هنا أولى، والأول صحيح في المعنى، واللفظ: ضحى الشيء وضحى: أصابه حر الشمس، وضحى الشيء: ظهر وبان، وأضحى صار في ضحاء النهار وفعله فيه.
وقوله: في ليلة قمراء إضحيان (¬١): بكسر الهمزة وسكون الضاد وكسر الحاء معناه: مضيئة كما قال: قمراء، أي: ذات قمر. وقيل: هي التي لا يغيب فيها القمر ولا يستره غيمٌ ويقال: ضحيانة: بالفتح وضحيانة: بالكسر بمعناه، واضحيانة. قالوا: ولم يأتِ في الصفات افعلان إلا قوله: اضحيان.
وقوله: بضاحية، ضاحية كل شيء جانبه الظاهر للشمس.
وقوله: ونحن نتضحى (¬٢) مثل: نتغدى وهو تفسيره كأنه من الأكل وقت الضحى، والفعل كذلك فيه، وقد جاء مفسراً في الحديث أي: يتغدون.
وقوله: في حديث البدن: فأضحيت مثل قوله: في الرواية الأخرى: فأصبحت من وقت الضحى ووقت الصباح، وذكر الأضحية: مشددة الياء، والضحايا والأضاحي والأضحات، وكله صحيح فيها أربع لغات ضحية: بفتح الضاد مشددة الياء غير مهموز، وتجمع على ضحايا مثل هدية وهدايا وأضحية: بضم الهمزة وبكسرها والياء مشددة، وتجمع أضاحي: مشددة الياء أيضاً ويقال؛ أضحاة أيضاً مثل: أرطاة وتجمع أضحى منوناً وأضاح مثل: جوار.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعاً ضاحكاً (¬٣)، كذا الرواية، والصواب ضحكاً، وفي باب: الشمس والقمر: ضحاها ضحوها، كذا للأصيلي ولغيره: ضوءها وهما صحيحان بمعنى.
الضاد مع الخاء
(ض خ م)
قوله: إنك لضخم (¬٤)، هو هنا عبارة عن الغباوة.
الضاد مع الراء
(ض ر ب)
قوله: ضربها المخاض (¬٥) أي: أصابها ونزل بها.
وقوله: في موسى، ضرب من الرجال (¬٦): بسكون الراء، وهو ذو الجسم بين الجسمين، لا بالناحل ولا بالمطهم. وقال الخليل: الضرب القليل اللحم. ووقع عند الأصيلي: بكسر الراء وسكونها معاً، ولا وجه للكسر، وفي رواية أخرى: مضطرب وهو الطويل غير الشديد، وجاء في صفته في حديث ابن عمر