النسب، وإنما له الخيبة، كما يقال: تربت يمينه أي: افتقرت. وقد روي: وللعاهر الكتكت والأثلب (¬١). وقيل: المراد بالحجر هنا: الرجم. وقيل: بل هو بمعنى السب. كما يقال لمن ذم بفيه الحجر.
(ع هـ ن)
قوله: اللعبة من العهن (¬٢)، هو الصوف الملون. قال الله تعالى ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] واحدتها عهنة، ويقال: كل صوف عهن.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: تظاهرتا على عهد رسول الله ﷺ، كذا جاء في حديث ابن أبي شيبة عند مسلم. قالوا: زيادة عهد هنا منكرة، والمعروف ما في غيره تظاهرتا على رسول الله ﷺ (¬٣)، كما قال تعالى ﴿وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ﴾ [التحريم: ٤].
العين مع الواو
(ع و ج)
قوله: وبها عوج (¬٤) جمهور أهل اللغة كلهم، العوج في الأشخاص، وكل ما له ظل: بالفتح. والعوج: بالكسر في غير ذلك من الرأي والكلام، إلا أبا عمرو الشيباني فإنه يقول: العوج بالكسر فيهما ومصدرهما بالفتح معًا، حكاه عنه ثعلب.
وقوله: حتى يُقِيمَ المِلَّةَ العَوْجَاء (¬٥) ممدود يعني ملة إبراهيم ملة الإسلام التي غيرتها الجاهلية عن استقامتها وإمالتها بعد قوامها.
(ع و د)
قوله: عادوا حممًا (¬٦) أي: صاروا وليس بمعنى رجعوا، والعرب تستعمل عاد بمعنى صار إلى حالة أخرى، وإن لم يكن متصفًا بها قبل. ومنه قوله تعالى ﴿أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾ [الأعراف: ٨٨] وشعيب لم يكن على الكفر قط، ومنه قوله ﵇: أعدت فتانًا يا معاذ (¬٧)؟ أي: أصرت؟ وأما بمعنى الرجوع ففي غير موضع عاد إليه، وعدت إلى مكاني، ومنه المعاد في الآخرة، وهو مرجع الإنسان إلى الحياة بعد الموت، ومصيره إلى عقبي أمره وحالته في الآخرة.
وقوله: وعيادة المريض (¬٨)، ومن عاد مريضًا (¬٩) هي زيارته وافتقاده، وأصله: من الرجوع والعود الرجوع. ويقال: عدت المريض عودًا وعيادة، والياء منقلبة من واو.