الغين مع الذال
(غ ذ و)
قوله: بين غذاء المال وخياره (¬١)، وغِذاء المال: بكسر الغين ممدودًا هو رديئها وصغارها واحدها غذى مثل دني.
وقوله: حتى يغذّي على بعض سواري المسجد (¬٢): بفتح الغين وكسر الذال مشددة أي: يبول دفعة بعد دفعة والعرق يغذى مثله، إذا لم ينقطع سيلان دمه، ويقال فيه: يغذ: بالكسر ويغذو، وأما الغذاء من الطعام فممدود، وغذوت الصبي أغذوه غذوًا وغذاء.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: فإذا سعد يغذ جرحه (¬٣) أي: يسيل لا يرقأ، كذا للقابسي، ولأبي بحر من شيوخنا عن مسلم مثل: يغزو، وعند أكثرهم وأكثر رواهُ البخاري: يغذوا مثل: يغزوا وهما بمعنى صحيحان. وقال ابن دريد: غذى العرق يغذي: مشددًا مثل: ولي يولي إذا لم يرقأ دمه، وعند ابن ماهان: يصب مكان يغذ وهو بمعناه. وقال صاحب الأفعال: غذ الجرح: ورم، وأيضًا ندى. وفي كتاب التوحيد ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: ٣٩] تغذى ثبتت هذه اللفظة عند الأصيلي والمستملي وسقطت للحموي وأبي الهيثم والنسفي.
الغين مع الراء
(غ ر ب)
قوله: فاستحالت غربًا (¬٤) أي: صارت وانتقلت دلوًا كبيرة، والغرب: بفتح الغين وسكون الراء: الدلو العظيمة، فإذا فتحت الراء فهو الماء السائل بين البئر والحوض، ومنه قوله: ما سقي بالغرب (¬٥) أي: بالدلو، وفي الحديث الآخر: لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ وَهُمْ أهْلُ الغَرْبِ وَلَا يَزَالَ أَهْلُ الغَرْب (¬٦). قال يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني: الغرب هنا: الدلو المذكورة، وأراد العرب لأنهم أصحابها والمستقون بها، وليست لأحد إلا لهم ولأتباعهم. وقال معاذ: هم أهل الشام، فحمله على أنه غرب الأرض خلاف الشرق، والشام غرب من الحجاز. وقال غيره: هم أهل الشام وما وراءه. وقيل: المراد هنا أهل الحدة والاستنصار في الجهاد، ونصرة دين الله، والغرب الحدة.
وقولها: وأخرز غربه (¬٧) منه أي: دلوه الموصوفة.
وقوله: هل من مغربّة خبر (¬٨) قال أبو عبيد: يقال بكسر الراء وفتحها، وأصله من الغرب،