تعرضي بنفسك للمكروه، ويوقعك فيه اقتداؤك بها، وما تفعله هي لإدلالها بجمالها ومكانتها، وإن كانت في موضع الفاعل.
وقوله فأتى بإبل غرُّ الذرا (¬١) أي: بيضها يريد أعاليها، وقد فسرناه في حرف الذال، وأراد أنها بيض فعبر ببياض أعاليها عن جملتها، ومثله قوله: وأنت الجفنة الغراء (¬٢) أي: البيضاء من الشحم أو بياض البر كما قالوا: الثريد الأعفر أي: الأبيض، وقد تقدم في الجيم.
(غ ر ز)
قوله: غرز النقيع: بفتح الغين والراء، كذا ضبطناه على أبي الحسين، وحكى فيه صاحب العين السكون. قال: وواحدته غرزة مثل: تمرة وتمر، وبالوجهين وجدته في أصل الجياني في كتاب الخطابي. قال أبو حنيفة: هو نبات ذو أغصان رقاق، حديد الأطراف، يسمى الأسل، وتسمى به الرماح، وتشبه به وهو الديس. وقال صاحب العين: هو نوع من الثمام، وتقدم تفسير النقيع.
وقوله: ورجله في الغرز (¬٣) مثله: بسكون الراء هو للرجال مثل: الركاب للسروج.
وقوله: استمسك بغرزه (¬٤) منه، وهو ضرب مثل واستعارة لملازمته واتباعه، كمن يمسك بغرز رحل الآخر.
وقوله: والجرأة والجبن غرائز يضعهما الله حيث يشاء (¬٥) الغريزة: الجبلة والطبيعة التي يخلق الله عليها العبد دون أن يكتسبها.
وقوله: أن يغرز خشبه في جداره (¬٦) أي: يدخل طرفها فيه.
(غ ر ل)
قوله: يُحْشَرُ النَّاسُ غُرْلًا (¬٧)، يريد غير مختتنين، والواحد أغرل.
(غ ر م)
قوله: أعوذ بك من المغْرَم (¬٨) هو الدين وهو الغرم أيضًا. قال الله تعالى ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠)﴾ [الطور: ٤٠] والغريم الذي عليه الدين، والذي له الدين، وأصله اللزوم، والدين الذي استعاذ منه ﵇، أما استدانته فيما يكرهه