(غ ر ي)
قوله: اغروا بي (¬١) أي: أولعوا مستضعفين لي، ولا يقال أغرى به إلا في مثل هذا، وإن لم يغره به أحد وهو: بضم الهمزة على صورة ما لم يسم فاعله، ويقال: غرى به، بفتح الغين أيضًا وأغريته به، وعليه سلطته.
فصل الاختلاف والوهم
قوله: في اشتراء جنين الأمة، ولا يحل للبائع أن يستثني ما في بطنها لأن ذلك غرر (¬٢)، كذا لرواة الموطأ، وكان عند ابن جعفر من شيوخنا ضرر بالضاد، وليس بشيء. وفي حديث أنس: ومرقًا فيه دباء (¬٣)، كذا لرواة الموطأ، وعند ابن بكير: وغرفًا فيه دباء وهو بمعناه. وقد فسرنا هذه اللفظة.
وقوله: في حديث المرأة التي طبخت أصول السلق بالشعير فصارت غرفة (¬٤) مثله، وقد فسرناه. وعند القابسي وأبي ذر: عرقه: بالعين المهملة والقاف، وقد ذكرناه في حرف العين، وما قيل إنه الصواب من ذلك. وفي حديث عمرو بن سلمة: فكنت أحفظ ذلك الكلام كأنما يغري في صدري (¬٥)، وكذا أحسبه في رواية النسفي أي: يلصق بالغراء، كذا رواه بعضهم وفسره، وعند القابسي والأصيلي وكافتهم: فيه يقرأ بالقاف من القراءة، وعند أبي الهيثم: يقرى كأنه من الجمع من قولهم: قريت الماء في الحوض، إذا جمعته، والأول أوجه. قوله: في غسل المرأة ثلاث إفراغات (¬٦)، كذا لهم، وعند ابن ماهان: اغرافات، وهو وهم. في كتاب البخاري، في باب صفة أهل كذا الجنة وأهل النار: أصابه غرب سهم، كذا لرواته إلا ابن السكن، فعنده سهم غرب (¬٧)، وهو الصواب المعروف، لكن قد يصح أن يقال في الأول إصابه غرب سهم على البدل، وقد فسرناه.
قوله: في محاجة الجنة والنار. وقول الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم وغرثهم (¬٨): بفتح الغين والراء وبناء مثلثة، كذا لكافة رواهُ مسلم في حديث عبد الرزاق، ومعناه قريب من قوله: ضعفاؤهم أي: مجاويعهم، والغرث: الجوع كما قدمناه، وفي رواية الطبري: وغرتهم: بكسر الغين وشد الراء وبتاء باثنتين فوقها ومعناه: أهل الغفلة والبله منهم، كما قال في الحديث الآخر: أكثر أهل الجنة البله أسماهم باسم المصدر، والغرة: البله والغفلة.
الغين مع الزاي
(غ ز و)
قوله: كان إذا استقبل مغزى: بالفتح