(غ ل س)
قوله: غلّسنا (¬١) وما يعرفن من الغلس (¬٢)، تقدم تفسيره مع الغبس. قال أبو زيد: الغلس: آخر الليل حين يشتد سواده، ومنه قوله: غلسنا أي: فعلنا ذلك، أتيناه ذلك الوقت.
(غ ل و)
قوله: قريب من غلوة (¬٣): بفتح الغين أي: طلق فرس، وهو أمد جريه، وهو الغلاء أيضًا: مكسور ممدود، وأصله في السهم، وهو أن يرمي به حيث بلغ، وأصله الارتفاع ومجاوزة الحد ومنه غلاء الطعام وغيره، والاسم من الرمي والجري غلاء: بالكسر، وذكر فيها الغلو في الدين وهو من هذا، وهو الخروج عن الحد، ومجاوزته، ومنه قوله تعالى ﴿لَا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١].
فصل الاختلاف والوهم
في الموطأ في باب عيب الرقيق: فيؤاجره بالإجارة العظيمة أو الغلة، كذا لكافة الرواة عن يحيى، وعند ابن عيسى: أو القليلة، وكذا رواية ابن وضاح، وكذا لابن بكير ومطرف، وغيرهما من الرواة.
وقوله: باب غلق الأبواب بالليل، كذا لهم، وللأصيلي: إغلاق وهو الصواب.
الغين مع الميم
(غ م د)
قوله: إلا أنْ يَتَغَمَّدَنِي الله بِرَحْمَتِهِ (¬٤) أي: يسترني بها ويُلْبسنيها، ومنه: غمد السيف الذي يصونه ويستره.
(غ م ر)
قوله: قد غامر (¬٥)، فسره المستملي عن البخاري أي: سبق بالخبر. وقال أبو عمرو الشيباني: المغامرة المعاجلة، ومعناه هنا قريب من هذا أي: سارع، وقد غاضب وهو فاعل من الغمر، والغمر الحقد والعداوة. وقال الخطابي: معناه خاصم فدخل في غمرات الخصومة. ومنه في الحديث الآخر: ولا ذي غِمْرٍ على أخيه (¬٦) أي: ولا ذي ضغن ولا حقد.
وقوله: بطل مغامر (¬٧) أي: يخوض غمرات الحروب أي: شدائده، ومنه: غمرات الموت (¬٨) أي: شدائده، ومنه في الحديث: