فسرنا الفتك، لكنه هنا وهم وتصحيف، والله أعلم. وصوابه رواية البخاري: تفلت عليّ (¬١) أي: توثب وتسرع لإرادة ضري.
وقوله: الحرب أول ما تكون فتية (¬٢): تصغير فتاة، وضبطه الأصيلي فتية: بفتح الفاء وهما بمعنى والأول أشهر في الرواية وأصوب. لا سيما مع قوله في البيت الثاني: ولت عجوزًا.
قوله: في كتاب الجنائز، في حديث رؤياه ﵇ في خبر الزناة: فإذا فترت ارتفعوا، كذا للقابسي وابن السكن وعبدوس، وعند أبي ذر والأصيلي: اقترب (¬٣)، وعند النسفي: وإذا وقدت ارتفعوا وهو الصحيح، بدليل قوله بعد: فإذا خمدت رجعوا فيها. وفي باب وجوب النفير: لا هجرة بعد الفتح (¬٤)، كذا لهم، وعند الجرجاني: بعد اليوم، وكلاهما صحيح لأن في الحديث أنه قالها يوم الفتح. وفي آخر كتاب الرقاق: أو نفتن عن ديننا (¬٥)، كذا لكافتهم، وفي كتاب عبدوس: نفتر بالراء والأول أحسن وأولى وأشبه بالحديث.
وقوله: ما فتحنا منه من خصم إلا انفجر علينا منه خصم، كذا في كتاب مسلم، وهو تغيير وتصحيف، وصوابه: ما سددنا، وكذا جاء في كتاب البخاري: ما نسد منه من خصم (¬٦) أي جهة، وأصل الخصم: فم القربة شبه تشعب الفتنة بذلك.
الفاء مع الجيم
(ف ج أ)
قوله: موت الفُجاءة (¬٧): بضم الفاء ممدودًا، هو موت البغتة دون مرض ولا سبب، وكذلك قوله: نظرة الفجاءة (¬٨): هو النظر بغتة على غير تعمد. يقال: فجأني الأمر، وفجيئني: بالفتح والكسر إذا أتى بغتة، وكذلك فلان لقيني ولم أشعر والجيش كذلك، ومنه في الحديث: فلم يفجأهم إلا رسول الله (¬٩) وففجأهم منه، وفي التعوذ: وفجاءة نقمتك (¬١٠) أي: حلولها بغتة. وفي كتاب بعض شيوخنا: فجئه نقمتك: بفتح الفاء وسكون الجيم.
(ف ج ج)
قوله: ما لقيك الشيطان سالكًا فجًا إلا سلك فجًا غير فجك (¬١١). الفج: الطريق الواسع.