Lewati ke konten

Kitab: Al-Bayan wat Tabyin · Pengarang: الجاحظ

Baca Juz 3, halaman 265

  1. الجزء الثالث
  2. [باب] أخلاط من شعر ونوادر وأحاديث
  3. [بلاغة النبي]

ورأوه مع ذلك يقول: «إيّاي والتشادق» . و «أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون» . ثم رأوه في جميع دهره في غاية التسديد والصواب التام، والعصمة الفاضلة، والتأييد الكريم. علموا أن ذلك من ثمرة الحكمة ونتاج التوفيق، وإن تلك الحكمة من ثمرة التقوى. ونتاج الإخلاص.

وللسلف الطيّب حكم وخطب كثيرة، صحيحة ومدخولة، لا يخفى شأنها على نقّاد الألفاظ وجهابذة المعاني، متميزة عند الرواة الخلّص وما بلغنا عن أحد من جميع الناس أن أحدا ولد لرسول الله ﷺ خطبة واحدة.

فهذا وما قبله حجة في تأويل ذلك إن كان حقا.

وفي كتاب الله المنزل. أن الله ﵎ جعل منيحة داود الحكمة وفصل الخطاب، كما أعطاه إلانة الحديد.

وفي الحديث المأثور، والخبر المشهور، إن رسول الله ﷺ قال:

«شعيب خطيب الأنبياء» .

وعلم الله سليمان منطق الطير، وكلام النمل، ولغات الجن. فلم يكن ﷿ ليعطيه ذلك ثم يبتليه في نفسه وبيانه عن جميع شأنه، بالقلة والمعجزة، ثم لا تكون تلك القلة إلا على الإيثار منه للقلة في موضعها، وعلى البعد من استعمال التكلف، ومناسبة أهل الصنعة، والمشغوفين بالسمعة. وهذا لا يجوز على الله ﷿.

فإن كان الذي رويتم من قوله: «إنا معشر الأنبياء بكاء» على ما تأولتم، وذلك أن لفظ الحديث عام في جميع الأنبياء، فالذي ذكرنا من حال داود وسليمان ﵉، وحال شعيب والنبي ﷺ، دليل على بطلان تأويلكم، ورد عموم لفظ الحديث:

وهذه جملة كافية لمن كان يريد الإنصاف.

Rujukan halaman ini: البيان والتبيين، ج 3، ص 265 (SanadKitab #10614, hlm. urut 816)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.