وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: «والحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست واجبة، وأما إن كان له أقارب محاويج فالصدقة عليهم أفضل، وكذلك إن كان هناك قوم مضطرين إلى نفقته (¬١)».
وفي مثل هذه الأحوال التي يعاني الحجيج فيها من الازدحام، وكثير من الإشكالات في النسك، نحتاج لطرح فريضة الحج في العمر مرة واحدة، والمفاضلة بين حج التطوع والصدقة، لاسيما و أن الثابت أنه ﷺ لم يحج إلا حجة الوداع، وقال ﷺ لزوجاته في حجة الوداع «هذه ثم ظهور الحصر (¬٢).
وقوله ﷺ لعمر «يا عمر: إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله فهلل وكبر (¬٣).
وهذا المطلب على وجه الخصوص فيه توسعة على كل ضعيف من شيخ وامرأة ومريض .. إذ لو أن جمع الأقوياء اكتفوا بفريضة