وجاء في المسند (¬١) من حديث أبي أمامة مرفوعاً: «إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة».
وأخرج البخاري (¬٢) من حديث عائشة ﵂ قالت: «ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه» وإنما قالت: «ما لم يكن إثماً» لأن ترك الإثم لا مشقة فيه.
وما مشروعية الرخص المقطوع بها من قصر الصلاة للمسافر مع الجمع، وتناول المحرمات في حال الاضطرار إلا دليل قطعي على مطلق رفع الحرج والمشقة.
وإذا كانت النصوص الشرعية المتقدمة جاءت لتقرير قاعدة التيسير ورفع الحرج في أمور الدين عامة، فإن قصد التيسير يظهر في الحج بخصوصه، فها هو رسول الله ﷺ يعلنها في حجة الوداع، فيما أخرجه البخاري (¬٣)، ومسلم (¬٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن