فلو طاف جنباً أو محدثاً صح طوافه (¬١)، وأما أصحابه فهم مختلفون في وجوب الطهارة للطواف مع اتفاقهم على أنها ليست شرطاً فيه (¬٢)، وعليه فيصح طواف غير الطاهر كالحائض والنفساء والجنب ويلزم لذلك دم، وذهب الإمام أحمد (¬٣) في رواية عنه إلى أن الطهارة ليست بشرط، واختارها شيخ الإسلام (¬٤).
واستدلوا بما يأتي:
١. قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩] ووجه الدلالة أن الله أمر بالطواف مطلقا، ولم يقيده بشرط الطهارة، وهذا نص قطعي.
٢. أن الأصل براءة الذمة.
٣. أن رسول الله ﷺ لم يوجب على الطائفين طهارة، ولا اجتناب