القول الثاني: قول مالك وأبي حنيفة (¬١) قالا: أول وقته يبتدئ من بعد طلوع الشمس.
وحجتهم أن النبي ﷺ رماها وقت الضحى وقال: «خذوا عني مناسككم».
واحتجوا بما رواه الأربعة (¬٢) من حديث ابن عباس قال: «كان رسول الله ﷺ يقدم ضعفاء أهله بغلس، ويأمرهم لا يرمون الجمرة حتى تطلع الشمس» واللفظ لأبي داود، قال الترمذي: حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم.
وصححه النووي، وابن القيم، والألباني (¬٣).
القول الثالث: ما ذهب إليه بعض أهل العلم، واختاره ابن القيم (¬٤) قالوا: إن أول وقته للضعفة من طلوع الفجر، ولغيرهم من بعد طلوع الشمس، واستدلوا على ذلك بحديثين: