والحنفية في ظاهر المذهب (¬١).
واستدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
١ - ما أخرجه مسلم (¬٢) من طريق عائشة أن أسماء سألت النبي ﷺ عن غسل المحيض. فقال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتهما، فتطهر، فتحسن الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصب عليها الماء … » إلى أن قالت: وسألته عن غسل الجنابة، فقال: «تأخذ ماءً فتطهر فتحسن الطهور أو تبلغ الطهور، ثم تصب على رأسها، فتدلكه حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تفيض عليها الماء … » الحديث.
ولو كان النقض واجبا لذكره ﷺ؛ لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
٢ - ما أخرجه مسلم (¬٣) من حديث أم سلمة قالت: قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء، فتطهرين» وأخرج (¬٤) من طريق عبد الرزاق عن سفيان به وفيه «فأنقضه للحيضة والجنابة؟ فقال: لا».
قال ابن قدامة: «وهذه زيادة يجب قبولها، وهذا صريح في نفي الوجوب» (¬٥)